طبيب يحذر من التنقل بين الأطباء لعلاج ضغط الدم: لكل مريض حالته الفريدة
حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من ظاهرة التنقل المستمر بين الأطباء لعلاج مرض ضغط الدم، مشددًا على أنها "عادة غير جيدة نهائيًا".
وفي حديثه خلال برنامج "رب زدني علمًا" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أشار إلى أن العديد من المرضى يترددون على العيادات ومعهم كميات كبيرة من التحاليل والروشتات، مما يستدعي ضرورة الالتزام بطبيب واحد لتحقيق نتائج علاجية فعالة.
وأوضح موافي أن الاستجابة للعلاج تختلف من مريض لآخر، لافتًا إلى أنه "لا يوجد مريض ضغط يشبه الآخر". ويحتاج الطبيب المعالج إلى متابعة مريض ضغط الدم عدة مرات لتعديل الجرعات أو تغيير نوع الدواء في حال عدم فاعلية العلاج الأول.
وأكد أن الذهاب إلى طبيب جديد في كل مرة يعني البدء من جديد، حيث أن ضغط الدم "يتغير بمعدل 24 مرة يوميًا"، مما يعني وجود قراءة مختلفة تقريبًا كل ساعة، حسب بعض الأوراق البحثية الحديثة.
كما انتقد لجوء البعض إلى قياس الضغط داخل الصيدليات وتغيير الطبيب بناءً على قراءة واحدة مرتفعة، مشددًا على أن الانفعال أو الانتظار لفترات طويلة داخل العيادة قد يؤديان إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل غير دقيق.
وشدد على أن "تشخيص الضغط المرتفع هو الأصعب في الطب"، نظرًا لتغير القراءات على مدار اليوم. وأشار إلى أن جهاز "الهولتر" الذي يُثبت في ذراع المريض لمدة 48 ساعة ويقيس الضغط كل 30 أو 45 دقيقة، يوفر للطبيب نحو 40 قراءة تساعده على تحديد القراءات المرتفعة مقارنة بالمعدلات الطبيعية.
وفي ختام حديثه، دعا حسام موافي إلى عدم التسرع في تشخيص الإصابة بمرض ضغط الدم، مؤكدًا على أهمية المتابعة الدقيقة للحالة قبل اتخاذ قرار العلاج المناسب.

💬 التعليقات 0