أزمة العدادات الكودية: مواطنون يدفعون ثمن مخالفات لم يرتكبوها

أزمة العدادات الكودية: مواطنون يدفعون ثمن مخالفات لم يرتكبوها

أثارت أزمة العدادات الكودية للكهرباء جدلاً واسعاً، حيث أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن العديد من المواطنين يعانون من فواتير كهرباء مرتفعة نتيجة لتحويل نظام الشرائح إلى سعر موحد يبلغ 274 قرشاً للكيلو وات، مما يزيد من الأعباء المالية على كاهلهم.

خلال برنامجه "حقائق وأسرار"، أشار بكري إلى أن الرواية الرسمية تضع العداد الكودي في إطار استخدامه من قبل سارقي الكهرباء، بينما الواقع يشير إلى أن أعداداً كبيرة من المواطنين يمتلكون هذه العدادات دون أن يرتكبوا أي جريمة سرقة، بل هم ضحايا نظام معقد.

وقدم بكري مثالاً على حالات البناء التي استخدمت "عدادات إنشائية" ولم يتم تحويلها إلى عدادات عادية بسبب مخالفات تتعلق بالأحياء، مثل وجود بروز زائد أو أدوار مخالفة. تساءل بكري عن علاقة وزارة الكهرباء بمثل هذه المخالفات، مشيراً إلى أن المواطن الذي تعاني منشأته من مخالفات إنشائية لا يجب أن يتحمل عواقب ذلك.

وأشار بكري إلى وجود خلط بين المواطنين الذين يعيشون في عقارات مخالفة وسارقي الكهرباء، مما يؤدي إلى تحميل الساكن في العقار المخالف تبعات لم يرتكبها. وأكد أن الأرقام تشير إلى تركيب حوالي 2.6 مليون عداد كودي في أقل من عامين، مما يعكس أن هذه الأزمة أصبحت واقعاً اجتماعياً يتطلب حلولاً جذرية.

وحذر بكري من أن المواطن يشعر بأنه "يحاسب مرتين"، أولاً على مخالفة لم يرتكبها، وثانياً من خلال فواتير كهرباء مرتفعة. وأكد على ضرورة الفصل بين السارق والمواطن الذي يعيش في عقار عليه مخالفات إدارية أو إنشائية، مطالباً بوقف العمل بالنظام الحالي حتى يتم إنهاء التصالح على مخالفات البناء.

في ختام حديثه، شدد بكري على أهمية أن تتخذ الدولة إجراءات واضحة لتفريق بين السارق والمواطن العادي، وذلك لحماية حقوق المواطن وضمان عدالة النظام الكهربائي في البلاد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...