نمو ملحوظ في قطاع التمويل غير المصرفي بمصر حتى نهاية 2025
أظهرت أحدث الإحصائيات التي أجرتها الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تطورًا ملحوظًا في أنشطة القطاع المالي غير المصرفي في مصر. ورغم التحديات الاقتصادية العالمية، سجل القطاع نموًا في حجم التمويلات الممنوحة، حيث بلغت قيمتها نحو 1.4 تريليون جنيه بنهاية عام 2025، ما يعادل حوالي 54% من إجمالي التمويلات الممنوحة من القطاع المالي المصري للقطاع الخاص والعائلي والأفراد.
ووفقًا للإحصائيات، بلغ حجم محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي حوالي 417 مليار جنيه، مع تجاوز عدد العقود التمويلية 9.8 مليون عقد. كما سجلت نسب التعثر أقل من 3%، مما يعكس كفاءة الإدارة المالية في القطاع. تعمل حاليًا نحو 2,532 شركةً وجهةً تحت رقابة الهيئة، تخدم أكثر من 64 مليون عميل في جميع أنحاء الجمهورية.
في سياق تعزيز الشفافية والكفاءة، تم إلزام جميع الشركات والجهات المالية غير المصرفية بتطبيق المعايير الدولية "بازل 3" لضمان جودة المحفظة الائتمانية والجدارة الائتمانية للعملاء. وهذا يأتي كخطوة استباقية للحد من الديون المتعثرة وتعزيز ثقة المستثمرين في القطاع.
قطاع سوق المال لم يكن أقل نجاحًا، حيث بلغ عدد الجهات العاملة فيه 978 جهة، ما بين شركات مقيدة وشركات عاملة وصناديق استثمار، مما ساهم في تحسن مستويات السيولة وارتفاع معدلات التفاعل مع آليات السوق. المؤشرات المالية شهدت نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بمعدل 26.56% منذ بداية العام الجاري.
كما ارتفعت القيمة السوقية للبورصة المصرية إلى نحو 3.668 تريليون جنيه، بزيادة بلغت 669 مليار جنيه مقارنة بنهاية ديسمبر 2025. هذا النمو يعكس تحسن القيم السوقية للشركات المدرجة وزيادة شهية الاستثمار، حيث تجاوزت قيم التداولات اليومية 13 مليار جنيه.
في جانب صناديق الاستثمار، سجلت صناديق المعادن النفيسة أعلى العوائد، حيث بلغت 20.37% ربع سنوي. كما شهد عدد وثائق صناديق الاستثمار نموًا ملحوظًا، مما يدل على زيادة الوعي الاستثماري لدى الجمهور.
بالإضافة إلى ذلك، قطاع التأمين يشهد تحولًا ملحوظًا بعد القانون الجديد، حيث ارتفع عدد حاملي الوثائق التأمينية إلى نحو 15 مليون وبلغت قيمة إجمالي الأقساط 130.8 مليار جنيه بنهاية 2025. هذه المؤشرات تؤكد على أهمية الأنشطة المالية غير المصرفية ودورها المحوري في تعزيز الاقتصاد الوطني.

💬 التعليقات 0