تزايد نسب التعليم بين المهاجرين في أوروبا رغم الفروقات الواضحة
أظهرت دراسة حديثة صدرت اليوم الخميس، عن مؤسسة روك وول برلين، أن هناك تزايداً ملحوظاً في نسب التعليم بين المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي، رغم وجود اختلافات كبيرة بين الدول الأعضاء.
وفقاً للدراسة، ارتفعت نسبة البالغين من المهاجرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين حصلوا على تعليم جامعي أو ما يعادله من 26% في عام 2017 إلى 32.6% في العام الماضي. ومن المثير للاهتمام أن الدراسة لم تفرق بين الأفراد الذين أكملوا تعليمهم قبل هجرتهم أو الذين قاموا بذلك بعد وصولهم إلى أوروبا.
تتوافق هذه الزيادة في نسب التعليم بين المهاجرين مع الارتفاع العام في التعليم العالي بين المواطنين الأوروبيين، حيث ارتفعت النسبة من 30.3% في عام 2017 إلى 37.7% في عام 2025، مما يشير إلى تطور التعليم في القارة بشكل عام.
تعتبر قضية الهجرة موضوعاً حساساً على الساحة السياسية الأوروبية، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تطبيق إصلاحات تهدف إلى تقليل أعداد المهاجرين. ومع ذلك، تواجه الكتلة الأوروبية أزمة نقص في العمالة الماهرة، مما يدفع دولاً مثل ألمانيا إلى تكثيف جهودها لجذب المهارات العالمية لمواجهة انخفاض عدد السكان.
تجدر الإشارة إلى أن الدراسة أكدت أن معدلات الحصول على الشهادات الجامعية بين المهاجرين تختلف بشكل كبير من دولة لأخرى، حيث إن فرص الحصول على التعليم العالي تبدو أكثر ترجيحاً في دول مثل لوكسمبورج والدنمارك ولاتفيا وجمهورية التشيك مقارنة بغيرها.
هذا التفاوت في نسب التعليم يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المهاجرين في مختلف دول الاتحاد، ويعكس الحاجة المستمرة لإصلاح السياسات التعليمية والهجرية لتلبية احتياجات سوق العمل وتعزيز التكامل الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع الأوروبي.

💬 التعليقات 0