لأول مرة، افتتاح مقبرتي أمنحتب وساموت بالبر الغربي أمام الزوار

لأول مرة، افتتاح مقبرتي أمنحتب وساموت بالبر الغربي أمام الزوار

شهدت مدينة الأقصر اليوم الخميس 14 مايو 2026 حدثاً تاريخياً مميزاً، حيث تم افتتاح مقبرتي أمنحتب المدعو رابويا (الأب) وساموت (الابن) بالبر الغربي، وذلك لأول مرة منذ اكتشافهما عام 2015. يأتي هذا الافتتاح في إطار جهود الدولة لتعزيز السياحة الثقافية وتقديم المواقع الأثرية للجمهور.

تعود مقبرة أمنحتب (TT416)، التي كانت تابعة لحارس بوابة آمون بالكرنك، إلى عصر الملك تحتمس الثالث، بينما تعود مقبرة ساموت (TT417) إلى عصر الملك تحتمس الرابع، وكلاهما ينتمي إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة. يمثل هذا الافتتاح فرصة لاستكشاف تاريخ مصر القديمة بشكل غير مسبوق.

أعمال الترميم التي تمت على المقبرتين شملت برنامجاً متكاملاً، حيث تم التركيز على الترميم الدقيق للمناظر الجدارية وترميم الجدران المعمارية. كما تم إزالة الرديم وتنظيف الموقع بشكل ميكانيكي، ومعالجة الشقوق، وتقوية الألوان، مما أضفى على المكان رونقاً خاصاً.

إلى جانب ذلك، تم تطوير البنية التحتية للمنطقة المحيطة بالمقبرتين، حيث تم إنشاء أرضيات خشبية وتركيب نظام إضاءة حديث. كما تم تمهيد الفناء الخارجي وإنشاء سلالم حجرية لتسهيل حركة الزائرين، بالإضافة إلى توفير لوحات إرشادية ومظلات خشبية ومقاعد لراحة الزوار.

تتميز المقبرتان بتخطيطهما المعماري الفريد على شكل حرف (T)، وهو التصميم الشائع في مقابر الأسرة الثامنة عشرة. تحتوي كل مقبرة على صالة عرضية مزخرفة بمناظر الحياة اليومية، وصالة طولية تضم مناظر جنائزية، مما يعطي الزوار لمحة عن ثقافة تلك الفترة.

تعتبر مقبرة «رابويا» غنية بالمناظر الزراعية والطقوس الجنائزية، حيث تحتوي على مشهد نادر لتقديم القرابين للإلهة رننوتت. بينما تحتوي مقبرة «ساموت»، رغم عدم اكتمالها، على زخارف فنية ذات جودة عالية، مما يجعلها وجهة مثيرة للاهتمام لعشاق التاريخ والفن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...