خبير يثير تساؤلات حول استيراد المناهج اليابانية في التعليم المصري
أثار وكيل وزارة التربية والتعليم السابق، صديق، مجموعة من التساؤلات المهمة بشأن قرار الوزارة باستيراد المناهج اليابانية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه قد يتسبب في هدر اقتصادي وتعليمي. وقد أشار إلى أن هذا القرار يأتي في وقت تمتلك فيه الوزارة مخزونًا من الكتب المدرسية الحالية، مما يطرح سؤالًا حول مصير هذا المخزون.
صديق، الذي يمتلك خبرة تمتد إلى 30 عامًا في مجال التعليم، أكد أن تبرير غياب المخزون يعتبر "غير واقعي" من الناحية الإدارية، حيث تتبنى الوزارة نظام توزيع يعتمد على الحيطة والحذر، مما يسمح بتدبير فوائض استراتيجية للمناهج الحالية.
وحذر من تكرار تجارب سابقة أدت إلى تضخم ميزانية طباعة الكتب المدرسية، إذ ارتفعت التكاليف بشكل كبير نتيجة بنود الملكية الفكرية، مما ساهم في استنزاف ميزانية الدولة. ولفت إلى أن كل صفحة مطبوعة كانت تتطلب سداد مبالغ إضافية، حتى لو كانت تحتوي على نصوص دينية أو خرائط، مما أدى إلى زيادة التكلفة من مليار جنيه إلى أرقام قياسية.
وعلى الصعيد التعليمي، أعرب صديق عن قلقه بشأن اختيار اليابان كمصدر لمناهج العلوم والرياضيات، مشيرًا إلى أن دولًا مثل الصين وسنغافورة وماليزيا تتفوق في هذا المجال. كما أشار إلى أن المناهج المصرية الحالية حققت نتائج جيدة في بعض المسابقات الدولية، مما يجعل قرار استبدالها خطوة للخلف.
وفي سياق متصل، تناول صديق معضلة "التعريب والترجمة"، حيث ستضطر الوزارة لدفع رسوم الملكية الفكرية للمناهج اليابانية، بالإضافة إلى تكاليف ترجمتها، مما يعرضها لاحتمالات وقوع أخطاء علمية أثناء الترجمة. كما أشار إلى أن فاتورة تدريب المعلمين ستتكرر للمرة الرابعة خلال فترة قصيرة دون قياس حقيقي للعائد التربوي.
وفي ختام تصريحاته، أكد صديق على ضرورة أن يبنى التطوير الحقيقي على المكتسبات السابقة، وليس على تدميرها. ودعا الوزارة إلى تقديم دراسات الجدوى والمبررات الفنية لهذا القرار، لضمان إدارة فعالة لموارد الدولة ومستقبل أبنائنا في العملية التعليمية.

💬 التعليقات 0