الحكومة المصرية تعزز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة من خلال فصل الملكية عن الإدارة
التقى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، أمس، مع "أرتورو هيريرا غوتيريز"، المدير العالمي لشئون الحوكمة بالبنك الدولي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود الدولة في تحسين كفاءة إدارة الاستثمارات العامة. اللقاء شهد حضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث تم مناقشة سبل تطوير أوضاع الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية.
خلال اللقاء، شدد الدكتور حسين عيسى على أن الدولة المصرية تتبنى توجهاً واضحاً للفصل بين ملكية الشركات ونظم إدارتها، مشيراً إلى أن النجاح لا يعتمد على جهة الملكية، بل على قدرة الإدارة في تحقيق الكفاءة والفعالية لتلبية احتياجات المواطنين والأسواق.
واستعرض نائب رئيس الوزراء الخطط الحكومية لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، من خلال تعزيز أساليب الإدارة والحوكمة لضمان تقديم خدمات ذات كفاءة عالية. وأوضح أنه سيتم تحقيق توازن بين الكفاءة الاقتصادية والاعتبارات التنموية، مما يعزز من جودة الخدمات المقدمة.
كما أشار عيسى إلى أن الدولة تهدف إلى تعزيز دور الحكومة كجهة تنظيمية ورقابية، مع منح القطاع الخاص مساحة أكبر للإنتاج وتقديم الخدمات، وذلك من خلال إعادة تنظيم عدد من الهيئات وفقاً لطبيعة أدوارها واختصاصاتها.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن عملية الإصلاح تشمل تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتطوير نظم محاسبة التكاليف وقياس الأصول، مما يسهم في بناء منظومة متكاملة تدعم الإدارة الرشيدة لأصول الدولة ويعزز الاستفادة من الخبرات الدولية في تنفيذ برامج الإصلاح.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم حرص الحكومة على استمرار التعاون مع البنك الدولي لتقديم الدعم الفني في تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، مشيراً إلى أن اللقاء يمثل استكمالاً للمناقشات السابقة خلال اجتماعات الربيع في واشنطن.
في سياق متصل، أعرب "أرتورو هيريرا غوتيريز" عن أهمية قياس أصول الدولة، مشيراً إلى أن الحكومات غالباً ما تركز على التدفقات المالية بينما لا تحظى الأصول بالاهتمام الكافي، مما يؤثر على إدارة المالية العامة بشكل شامل.

💬 التعليقات 0