دار الإفتاء تحدد آداب الحج قبل انطلاق الموسم السنوي
في إطار الاستعدادات لموسم الحج، أكدت دار الإفتاء ضرورة الالتزام بآداب أساسية تضمن أداء المناسك بشكل صحيح. ويأتي هذا التأكيد مع اقتراب أشهر الحج، حيث أوضحت الدار أن من نوى الحج يجب عليه تجنب كل ما يتنافى مع تعاليم الإسلام، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: "الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج".
وشددت دار الإفتاء على أهمية التعاون بين الحجاج، حيث يجتمع الجميع في هذه الأوقات المباركة على مائدة الرحمن، مما يستدعي التعاون على البر والتقوى. كما أوردت حديث النبي ﷺ الذي يشدد على أهمية النية الصافية: "من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كاليوم ولدته أمه".
كما تناولت الدار الآداب التي يجب على الحجاج الالتزام بها، حيث أكدت على أهمية فعل الخير وترك ما لا يرضي الله، خصوصًا خلال مواقيت الحج الزمانية والمكانية. واستندت في ذلك إلى قوله تعالى: "وما تفعلوا من خير يعلم به الله".
وأشارت الدار إلى أنه يجب على الحاج التزود بالزاد المعنوي والمادي، حيث يعتبر التزود الروحي والتقوى من الأمور الأساسية التي لا تتعارض مع الحاجة المادية. وأوضحت أنه لا مانع من طلب الرزق الحلال خلال موسم الحج، ما دامت هذه الأنشطة لا تعيق أداء المناسك.
كما أكدت دار الإفتاء على أهمية ذكر الله عند الاندفاع من عرفات إلى المزدلفة، مستشهدة بقوله تعالى: "فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام"، مما يعكس أهمية الطاعة والدعاء في هذه الأوقات المباركة.
وفي ختام توجيهاتها، أشارت إلى أن الإفاضة يجب أن تتم من عرفات وليس من المزدلفة، مؤكدة أهمية الاستغفار خلال هذه اللحظات. كما أكدت على ضرورة الإكثار من ذكر الله بعد الفراغ من المناسك، حيث جاء في قوله تعالى: "فإذا قضيت منسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا".
تأتي هذه التوجيهات في إطار حرص دار الإفتاء على توعية الحجاج وتسهيل أدائهم لمناسكهم بما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي، مما يساهم في تعزيز روح التعاون والمحبة بين الحجاج.

💬 التعليقات 0