فتوى جديدة تتيح للحجاج المصريين الإحرام من ميقات "أبيار علي" مباشرة

فتوى جديدة تتيح للحجاج المصريين الإحرام من ميقات "أبيار علي" مباشرة

أصدرت دار الإفتاء فتوى جديدة تؤكد جواز الإحرام من ميقات "ذي الحليفة"، المعروف حاليا باسم "أبيار علي"، للحجاج المصريين المتوجهين مباشرة إلى المدينة المنورة. وأوضحت أن الحاج يمكنه الإحرام من بلده أو من المطار قبل السفر دون أي حرج.

في الفتوى رقم (8640) التي تم نشرها على الموقع الإلكتروني للدار، أكدت أن الله -تعالى- شرع الحج والعمرة لأغراض سامية، حيث يُظهر الحجاج عبوديتهم لله وترك مشاغل الدنيا، طلباً لمغفرته وعفوه. كما أشار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى عظمة هذه الشعائر بقوله: "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ".

وشددت الدار على أهمية مراعاة مناسك الحج والعمرة، وضرورة الابتعاد عن المحظورات التي تشمل لبس المخيط للرجال، واستخدام الطيب بعد الإحرام. وأوضحت أن الإحرام يُعبر عن نية الدخول في النسك، سواء للحج أو العمرة، وهو ما يتحقق عند الحنفية وبعض فقهاء المالكية بالتلبية أو ما يقوم مقامها.

وأشارت إلى ما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حول مواقيت الإحرام، حيث حدد الرسول صلى الله عليه وسلم المواقيت لأهل المدينة والشام ونجد واليمن. ولفتت إلى أن الحاج المتجه من بلده إلى ميقات غيره في طريقه إلى مكة، يُعتبر ميقاته هو ميقات أهل ذلك البلد.

وأكدت الدار أن الحكم بالإحرام من ميقات مرور الحاج يعد دليلاً على سعة الشريعة الإسلامية، ورفع الحرج عن المكلفين، مستندة إلى قوله تعالى: "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ".

في ختام الفتوى، أفادت أن الحاج يمكنه الإحرام قبل الوصول إلى الميقات أو المرور بأحد المواقيت، مما يعكس مرونة الشريعة في التعامل مع مختلف الظروف، وهو ما تم الإجماع عليه بين العديد من الفقهاء.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...