زامبيا تتهم أمريكا بربط المساعدات الصحية بالموارد المعدنية الحيوية
تتواصل التوترات بين زامبيا والولايات المتحدة، حيث اتهمت الحكومة الزامبية الأخيرة بربط صفقة دعم صحي بقيمة ملياري دولار بالوصول إلى المعادن الحيوية الغنية في البلاد. وقد وصف وزير الشئون الخارجية الزامبي، مولامبو هايمبي، تعليقات السفير الأمريكي المنتهية ولايته بأنها "خبيثة" و"غير دبلوماسية".
جاءت تصريحات هايمبي في بيان له يوم الاثنين، حيث أشار إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب قد أدت إلى إعادة تشكيل المساعدات لأفريقيا، مما حولها إلى اتفاقيات قائمة على المقايضة. وقد انتقد عدد من القادة الأفارقة وخبراء الصحة هذا التوجه، مشيرين إلى أن المطالب الأمريكية تتضمن جمع بيانات صحية حساسة مقابل الدعم اللازم للأنظمة الصحية المتضررة.
في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لتحدي النفوذ الصيني في زامبيا، تعتبر المعادن الحيوية هناك أساسية للانتقال إلى الطاقة الخضراء، بما في ذلك الألواح الشمسية وبطاريات المركبات الكهربائية. ومع ذلك، أفادت الحكومة الزامبية بأن المحادثات قد توقفت بسبب المطالب الأمريكية المتعلقة بمشاركة البيانات.
هايمبي انتقد الاتهامات التي وجهها جونزاليس، مشيراً إلى أنها تتعارض مع روح الاحترام المتبادل. كما أكد أن زامبيا لن تسمح بتفضيل أي شريك استراتيجي على الآخرين في مجال الموارد المعدنية. وأشار إلى أن المفاوضات تعثرت بسبب المطالب "غير المقبولة" التي تنتهك حقوق الخصوصية للمواطنين الزامبيين.
من جهته، كان جونزاليس قد اتهم القادة الزامبيين بالتخلي عن مسؤولياتهم، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر في توفير الرعاية الصحية. إلا أن هايمبي رد بأن زامبيا لها الحق الكامل في تحديد كيفية استخدام مواردها الحيوية دون ضغوط خارجية.
تستمر هذه القضية في تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الدول الأفريقية في مفاوضاتها مع القوى الكبرى، وتبرز الحاجة إلى تحقيق توازن بين المتطلبات الاقتصادية وحقوق الشعوب في اتخاذ القرارات المتعلقة بمواردهم الطبيعية.

💬 التعليقات 0