مجلس الدولة يحدد صلاحيات المحاكم في طعون نتائج الامتحانات
أصدرت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا حكماً نهائياً غير قابل للطعن، ليكون ملزماً لكافة دوائر المحكمة، يقضي بعدم جواز إعادة النظر في تقدير درجات الطلاب من قبل محاكم القضاء الإداري في الدعاوى المتعلقة بطعون نتائج الامتحانات الدراسية.
ويعتبر هذا الحكم الأول من نوعه في هذا السياق، حيث أكدت المحكمة أن عملية تقدير مدى صحة إجابة الطالب أو الدرجة المستحقة له هي من اختصاص الجهة الإدارية المعنية، مما يعني عدم الحاجة للاستعانة بأهل الخبرة لإعادة تقييم الدرجات.
ويترتب على هذا القرار آثار واسعة على الآلاف من الدعاوى المنظورة سنوياً، حيث يمنع المحاكم من إعادة تقدير سلامة الإجابات، ويقصر دورها على التأكد من تصحيح كافة جزئيات الامتحان وموثوقية رصد الدرجات.
ترأس الحكم المستشار أسامة شلبي، وشارك فيه مجموعة من نواب رئيس مجلس الدولة، حيث أكدوا أن تقدير ورقة الامتحان يعد جزءاً من العملية الفنية الخاصة بالجهة الإدارية، ولا يجب على القضاء الإداري التدخل في مثل هذه الأمور.
وفي حيثيات الحكم، أوضحت "توحيد المبادئ" أن رقابة القضاء الإداري تقتصر على مشروعية إعلان النتائج ومدى مطابقتها للقوانين واللوائح، دون التطرق إلى تقييم مدى صحة الإجابات أو مقدار الدرجات المستحقة.
كما أشارت المحكمة إلى أن التقدير الفني هو من صميم اختصاص الجامعة، ويجب أن يتم من خلال أساتذة مؤهلين يتمتعون بالقدرة والكفاءة لتقييم إجابات الطلاب بشكل عادل ومتسق.
وبذلك، يبرز الحكم كخطوة إيجابية لدعم استقلالية الجامعات في عملية التصحيح، بينما يغلق الباب أمام العديد من الدعاوى المتكررة التي يسعى الطلاب من خلالها لإعادة تقييم إجاباتهم، مما يعكس التزاماً بمبدأ المساواة وتطبيق العدالة في تقييم النتائج.

💬 التعليقات 0