الأمم المتحدة تحذر من خطر الجائحة الرقمية وتأثيراتها المحتملة

الأمم المتحدة تحذر من خطر الجائحة الرقمية وتأثيراتها المحتملة

أصدر الاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث تقريرًا جديدًا، اليوم الثلاثاء، يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجه المجتمعات الحديثة نتيجة الاعتماد المتزايد على البنية التحتية الرقمية. التقرير يكشف عن مستوى هشاشة هذه الأنظمة ويؤكد على ضرورة الاستعداد لمواجهة الأعطال المحتملة.

وأشار التقرير إلى أن الدول ليست مجهزة بشكل كافٍ للتعامل مع حالات انقطاع واسعة النطاق للأقمار الاصطناعية أو انقطاع الكهرباء أو حتى تمزق الكابلات البحرية. وأكدت الوكالتان أن "المخاطر الرقمية الحرجة حقيقية وموثقة، ولكن يتم التقليل من شأنها بشكل كبير".

تتخيل الوكالتان سيناريوهات مروعة تتعلق بانهيار الأنظمة الأساسية، حيث قد يتوقف تشغيل الهواتف المحمولة وشبكة الإنترنت، مما يؤدي إلى إعاقة عمليات الدفع الإلكتروني وفقدان المستشفيات لبيانات المرضى، وهو ما قد يخلق حالة من الفوضى. هذا النوع من الإخفاقات الرقمية يُعرف بـ "الجائحة الرقمية"، وهو سيناريو لم يتم تطوير أطر إدارية فعالة لمواجهته بعد.

على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي عاصفة شمسية إلى تعطل إشارات الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية مما يؤثر على رحلات الطيران وأجهزة الرادار. كما أن ارتفاع درجات الحرارة قد يزيد من الطلب على أنظمة التبريد، بينما تعيق درجات حرارة الأنهار الدافئة قدرة محطات الطاقة النووية على العمل بكفاءة.

تتسبب الظروف غير الملائمة في تعرض مراكز البيانات الحديثة لأعطال بسبب عدم كفاية التبريد، مما قد يؤدي إلى توقف منصات الدفع وإغلاق المحال، كما أن الشبكات المستقلة للهواتف المحمولة قد تواجه نفس المصير، حيث تعتمد العديد من محطات الأساس على أنظمة التبريد.

وفي هذا السياق، دعا التقرير إلى تعزيز القدرة على الصمود من خلال تطوير أنظمة نسخ احتياطي تناظرية. كما أكد على أهمية استعداد المواطنين لمواجهة الأعطال الرقمية عن طريق استخدام بدائل غير رقمية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...