أزمة صحية على متن سفينة سياحية بعد تفشي فيروس هانتا
تواجه سفينة سياحية هولندية تدعى "إم في هونديوس" أزمة صحية خطيرة، حيث طلبت المساعدة اليوم الثلاثاء بعد وفاة ثلاثة ركاب وإصابة ثلاثة آخرين بحالة حرجة بسبب تفشٍ مشتبه به لفيروس هانتا. السفينة، التي كانت في رحلة قطبية، تحمل على متنها حوالي 150 شخصًا، وتنتظر المساعدة قبالة سواحل الرأس الأخضر بالمحيط الأطلسي.
انطلقت السفينة من الأرجنتين في رحلة تستمر لأسابيع وصولاً إلى القارة القطبية الجنوبية، وتمتلك الشركة المشغلة "أوشن وايد إكسبديشنز" مقراً في هولندا. ومع ذلك، لم يُسمح للركاب بالنزول من السفينة حتى الآن، حيث تتزايد المخاوف الصحية.
أعلنت وزارة الصحة في الرأس الأخضر أنها لن تسمح للسفينة بالرسو في الوقت الحالي، مشيرةً إلى ضرورة الحفاظ على الصحة العامة. ونتيجة لذلك، ستبقى السفينة في المياه المفتوحة القريبة من الشاطئ.
فيروس هانتا، الذي ينتقل بشكل رئيسي عن طريق القوارض، يُثير قلقًا كبيرًا، حيث تؤكد منظمة الصحة العالمية أن انتقاله بين البشر قد يحدث رغم ندرته. لا تزال أسباب التفشي قيد التحقيق، وتعمل منظمة الصحة العالمية على تنسيق جهود إجلاء اثنين من أفراد الطاقم المصابين.
في سياق متصل، تم إجلاء رجل بريطاني إلى جنوب أفريقيا في 27 أبريل الماضي بعد أن ثبتت إصابته بالفيروس، وهو الآن في حالة حرجة ويتلقى العناية المركزة في الحجر الصحي. كما أن جثة أحد الركاب المتوفين، وهو ألماني الجنسية، لا تزال على متن السفينة.
توفي رجل هولندي، يبلغ من العمر 70 عامًا، على متن السفينة في 11 أبريل، بينما توفيت زوجته، التي تبلغ من العمر 69 عامًا، لاحقًا في جنوب أفريقيا بعد مغادرتها السفينة. أكد وزير الصحة بجنوب أفريقيا أن فحوصات دم الزوجة أظهرت إصابتها بالفيروس، مما يرفع عدد الحالات المؤكدة إلى اثنتين.
تضم بقية الركاب على متن السفينة 87 شخصًا، بينهم 17 أمريكيًا و19 بريطانيًا و13 إسبانيًا، بالإضافة إلى 61 فردًا من الطاقم، مما يزيد من تعقيد الوضع الصحي على متن السفينة.

💬 التعليقات 0