أفغانستان تتهم باكستان بشن هجمات عبر الحدود وسقوط ضحايا مدنيين

أفغانستان تتهم باكستان بشن هجمات عبر الحدود وسقوط ضحايا مدنيين

في تصاعد جديد للتوترات بين أفغانستان وباكستان، اتهمت الحكومة الأفغانية، اليوم الإثنين، باكستان بشن هجمات عبر الحدود، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة 14 آخرين. هذه الاتهامات جاءت في وقت حساس حيث تسعى الأطراف إلى استئناف محادثات السلام بعد فترات من العنف المتزايد.

أوضح نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فترات، عبر منصة "إكس"، أن الهجمات الباكستانية استهدفت مناطق مدنية، مما أسفر عن تدمير مدرستين ومسجدين ومركز صحي في إقليم كونار شرق البلاد.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من باكستان بشأن هذه الاتهامات. وقد اعتادت إسلام آباد على نفي اتهامات سابقة تتعلق بقصف مناطق مدنية داخل أفغانستان، مما يزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين.

الأحداث تتصاعد منذ أواخر فبراير الماضي، حيث شهدت الحدود بين الدولتين اشتباكات دموية أسفرت عن مقتل المئات. بدأت هذه الأوضاع عندما قامت أفغانستان بشن هجوم مضاد على باكستان ردًا على غارات جوية باكستانية استهدفت أراضيها.

تعتبر باكستان أن أفغانستان تأوي مسلحين ينفذون هجمات على أراضيها، بما في ذلك مقاتلي حركة طالبان الباكستانية، المعروفة باسم "تحريك طالبان باكستان". هذه الحركة، رغم انفصالها عن حركة طالبان الأفغانية، تتمتع بعلاقات وثيقة مع الحكومة الأفغانية الحالية التي استولت على الحكم في 2021 عقب الانسحاب الفوضوي للقوات الأمريكية.

على الرغم من الاتهامات المتبادلة، تصر كابول على نفي هذه الادعاءات، مما يزيد من حدة التوترات بين الجارتين ويجعل من الصعب تحقيق الاستقرار في المنطقة. في ظل هذه الأجواء، تظل الآمال في تحقيق سلام دائم بين الجانبين قائمة، ولكن التحديات تبدو كبيرة للغاية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...