مشروع رائد في الذكاء الاصطناعي لتحسين صناعة الأدوية بمصر
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، أعلنت الجامعة الألمانية بالقاهرة عن بدء العمل على مشروع "منصة الذكاء الاصطناعي لاكتشاف وتصنيع الأدوية". يأتي هذا المشروع بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ومجلس بحوث الدواء، ليعكس التوجه القوي للدولة نحو توطين التكنولوجيا في القطاع الدوائي.
يستهدف المشروع إنشاء منصة رقمية متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، من أجل ربط مختلف مراحل اكتشاف وتطوير وتصنيع الأدوية. كما يسعى إلى دعم العمليات التنظيمية، مما يسهم في تسريع دورة إنتاج الدواء وتقليل التكلفة، مع تحسين كفاءة اتخاذ القرار في القطاع.
وعن أهمية المشروع، أوضح الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية، أن هذه المبادرة تمثل خطوة فارقة نحو تطوير صناعة الدواء في مصر. وأضاف أن المشروع يعزز من الالتزام بدعم الابتكار والتكامل بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، ليؤكد دور الجامعة في بناء اقتصاد معرفي مستدام.
كما أكد منصور أن المشروع لا يقتصر على تطوير أدوات تكنولوجية، بل يشمل بناء منظومة متكاملة قادرة على إحداث تحول حقيقي في قطاع الدواء. وأشار إلى أن هذه المنصة ستعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في الصناعات الدوائية، مما يزيد من قدرتها على المنافسة عالميًا.
الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة، أضاف أن العمل على وضع خارطة الطريق لإنشاء هذه المنصة يجسد رؤية الجامعة في دعم الابتكار متعدد التخصصات. وأكد أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو ربط البحث العلمي بالتطبيق الصناعي، مما يساهم في إعداد كوادر مؤهلة لتحقيق مستقبل مزدهر في قطاع الأدوية.
الدكتور أشرف عبادي، الباحث الرئيسي للمشروع، أوضح أن التعاون مع أكاديمية البحث العلمي ومجلس بحوث الدواء يعكس التوجه الواضح نحو تحقيق نتائج ملموسة تدعم التنمية المستدامة وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في صناعة الدواء. وأكد أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير القطاع الدوائي المصري.
مجلس بحوث الدواء يضم 15 خبيرًا متخصصًا، برئاسة الدكتور حسين الصباغ، مما يعكس قوة القاعدة العلمية التي يستند إليها المشروع. المشروع يعد خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في مجال الصناعات الدوائية العالمية.

💬 التعليقات 0