ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب يؤثر سلبًا على مبيعات المطاعم الأمريكية
تواجه سلاسل المطاعم الأمريكية تحديات كبيرة في ظل ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن النزاع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقد سجلت مطاعم مثل وينجستوب ودومينوز نموًا في المبيعات أقل من المتوقع خلال الربع السابق، مما دفع العملاء لتقليص إنفاقهم على الوجبات الخارجية.
تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن التحسن في وضع المستهلكين لا يبدو وشيكًا، ما ينذر بمزيد من التحديات في المستقبل. ويتوقع المحللون أن تعاني سلاسل مطاعم أخرى، مثل شيك شاك وجاك إن ذا بوكس، من انخفاض مماثل في نمو المبيعات في تقارير الأرباح القادمة.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شهدت إمدادات النفط العالمية أسوأ اضطراب على الإطلاق، ما أدى إلى ارتفاع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.43 دولار للجالون، بزيادة تقارب 40 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي ولاية كاليفورنيا، تجاوزت أسعار الوقود ست دولارات، مما زاد من الضغوط على المطاعم.
سجلت سلسلة وينجستوب، المتخصصة في تقديم أجنحة الدجاج، انخفاضًا بنسبة 8.7 بالمئة في مبيعاتها الفصلية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، مايكل سكيبورث، أن الظروف الاقتصادية الحالية تجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل المبيعات، ونصح المستثمرين بالاستعداد لتقليص الأرباح خلال العام بسبب استمرار ارتفاع الأسعار.
حتى السلاسل التي حققت نتائج إيجابية في الفترات السابقة، مثل تشيبوتل، تبقى حذرة. ورغم تسجيلها نموًا بنسبة 0.5 بالمئة في المبيعات، أبقت على توقعاتها لاستقرار النمو، مشيرة إلى الضبابية الناتجة عن الحرب وأسعار الوقود.
على صعيد آخر، تعكس توقعات وول ستريت التشاؤم السائد في القطاع، حيث كان عدد المحللين الذين خفضوا توقعاتهم للأرباح في أبريل مثلي عدد المحللين الذين رفعوا التوقعات. كما انخفض مؤشر مجموعة بورصات لندن للمطاعم الأمريكية بنسبة خمسة بالمئة منذ بداية الحرب، مما أدى إلى خسارة أكثر من 40 مليار دولار من القيمة السوقية.
يعتبر سباستيان فرنانديز، كبير المحللين لدى ريفينيو مانجمنت سوليوشنز، أن سعر أربع دولارات للوقود يمثل نقطة تحول حرجة في هذا السياق، مما يستدعي إعادة تقييم استراتيجيات الشركات في مواجهة هذه التحديات المتزايدة.

💬 التعليقات 0