استقرار أسعار النفط وسط تحركات أمريكية في مضيق هرمز ومخاوف الإمدادات

استقرار أسعار النفط وسط تحركات أمريكية في مضيق هرمز ومخاوف الإمدادات

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، في الأسواق الآسيوية، حيث جاء هذا الاستقرار عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قيادة الولايات المتحدة لجهود توجيه السفن العالقة في مضيق هرمز. تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الاضطرابات في الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية على مستوى العالم.

رغم الضغوط التي واجهتها الأسعار جراء قرار تحالف أوبك+ بزيادة حصص الإنتاج، تظل المخاوف المتعلقة بالإمدادات قائمة نتيجة الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. هذه الظروف الجيوسياسية تظل حاضرة بقوة في الأسواق، مما يسهم في تحديد اتجاهات الأسعار.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 0.1% لتصل إلى 108.32 دولار للبرميل، في حين استقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط عند 101.87 دولار للبرميل. وتتزايد المخاوف من تأثير الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز، والذي يعد ممرًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي.

في حديثه، أكد ترامب أن بلاده ستبدأ اليوم جهودًا لقيادة السفن، مع التركيز على تقديم الدعم للدول المحايدة وسط الصراع. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل الخطة، أشار إلى أن ممثليه يجرون محادثات "إيجابية للغاية" مع إيران.

من ناحية أخرى، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الدعم الذي ستقدمه يشمل مدمرات بحرية، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، بالإضافة إلى نحو 15 ألف عنصر عسكري. ومع ذلك، لا يزال هناك غموض بشأن إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة.

تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز حتى يتم رفع الحصار البحري المفروض عليها، بينما تشترط واشنطن إعادة فتح الممر والتوصل إلى اتفاق نووي أولًا، مما يعكس حالة الجمود بين الطرفين.

كما امتدت المخاوف بشأن الإمدادات إلى مناطق أخرى، حيث شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل روسيا، بما في ذلك ميناء بريمورسك على بحر البلطيق، بهدف تقليص إيرادات موسكو من قطاع الطاقة.

في سياق متصل، أعلن تحالف أوبك+ عن عزمه زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا خلال يونيو المقبل، بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة من التحالف، مما قد يضيف مزيدًا من التعقيد لتوازنات سوق النفط العالمية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...