الاتحاد الأوروبي يفرض على بريطانيا مليار يورو سنويًا للوصول إلى السوق الموحدة
في خطوة جديدة من الاتحاد الأوروبي تجاه بريطانيا، أفادت مصادر بأن الاتحاد أبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بضرورة سداد مبلغ مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل حوالي 1.15 مليار يورو سنوياً، كشرط للحصول على إمكانية الوصول إلى السوق الداخلية للاتحاد.
وذكرت التقارير أن المفاوضين الأوروبيين أكدوا أن هذا الشرط يجب أن يُوافق عليه ستارمر خلال القمة المقررة مع القادة الأوروبيين في الصيف المقبل، مما قد يفتح المجال لمفاوضات جديدة حول مزيد من التكامل بين الطرفين.
في مايو من العام الماضي، أبرمت بريطانيا والاتحاد الأوروبي اتفاقًا لتعزيز الشراكة، وذلك في إطار "إعادة ضبط العلاقات" بعد خروج المملكة من الاتحاد. تضمن هذا الاتفاق تحسين المعايير الصحية النباتية، والاتفاق على الوصول إلى مياه الصيد، بالإضافة إلى إزالة العقبات أمام تصدير المنتجات الزراعية والسمكية إلى السوق الأوروبية، بينما استبعدت الحكومة البريطانية فكرة الانضمام إلى الاتحاد الجمركي.
وفي نوفمبر 2025، أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" بأن الاتحاد الأوروبي، وللمرة الأولى منذ خروج بريطانيا، أبدى رغبته في مطالبة لندن بدفع أموال للصناديق الهيكلية الخاصة بالتكتل التكاملي، على غرار ما تفعله الدول الأخرى. كما طلبت المفوضية الأوروبية من المملكة المتحدة دفع مبلغ يتراوح بين 4 و6.5 مليار يورو مقابل الوصول إلى أدوات ائتمان SAFE لتطوير صناعة الدفاع، وهو ما قوبل برفض من القيادة البريطانية.
تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا قد خرجت رسميًا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير 2020، وأنهت المرحلة الانتقالية في 31 ديسمبر من نفس العام، مما أدى إلى فرض قيود على التجارة بين الجانبين. تسعى حكومة ستارمر، منذ توليها منصبها في يونيو 2024، إلى تقليل الاحتكاك التجاري مع الاتحاد الأوروبي وتعميق العلاقات، إلا أن الشروط المالية الجديدة تثير قلق العديد من النواب المحافظين والمواطنين المتشككين في أوروبا.
حتى الآن، لم تصدر الحكومة البريطانية أي تعليق رسمي بشأن الشرط الجديد الذي فرضه الاتحاد الأوروبي، لكن مصادر أوضحت أن المحادثات لا تزال في مرحلة مبكرة.

💬 التعليقات 0