إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين في قنا بعد 46 عامًا من النزاع

إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين في قنا بعد 46 عامًا من النزاع

نجحت لجنة المصالحات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في محافظة قنا، اليوم الإثنين، في إنهاء خصومة ثأرية عاصفة بين عائلتين من أبناء العمومة، وهما السعدية (بيت حسن) والهمامية (بيت الراوي)، وذلك بقرية أبو حزام التابعة لمركز نجع حمادي. استمرت هذه الخصومة لعقود طويلة، وأسفرت في وقت سابق عن سقوط ثلاثة قتلى.

جرت مراسم الصلح بحضور أمني وتنفيذي وشعبي كبير، حيث تواجد اللواء محمد حامد، مدير أمن قنا، واللواء أحمد بديوي، مدير إدارة البحث الجنائي، إضافة إلى عدد من القيادات التنفيذية والشعبية، والإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، وممثلي الأزهر الشريف والكنيسة، بالإضافة إلى أعضاء لجنة المصالحات وكبار العائلات.

تعود جذور النزاع إلى مشاجرة قديمة بين عائلتي الراوي وحسن، التي تصاعدت إلى خصومة ثأرية دامية تسببت في ضحايا واستمرت لسنوات طويلة. ولكن بفضل جهود الصلح، تم تقريب وجهات النظر بين الطرفين وإقناعهم بإنهاء النزاع.

أكد الحاضرون خلال مراسم الصلح على أهمية نبذ العنف ورفض ثقافة الثأر، مشددين على ضرورة ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي. واعتبروا أن إتمام الصلح يعكس تزايد الوعي المجتمعي بخطورة استمرار النزاعات، معربين عن تقديرهم لدور الأجهزة الأمنية ولجنة المصالحات في احتواء الأزمة.

من جانبه، أبرز النائب مصطفى بكري أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني للحد من دوائر العنف، مشيرًا إلى أن صعيد مصر يشهد تحولًا ملحوظًا نحو الاستقرار والتنمية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز سيادة القانون.

وأشاد ممثلو المؤسسات الدينية بأهمية الصلح، الذي يمثل قيمة إنسانية ودينية رفيعة تدعو إليها جميع الشرائع السماوية، لما له من دور أساسي في تعزيز السلم المجتمعي والحفاظ على تماسك النسيج الوطني.

اختُتمت مراسم الصلح بتبادل واجب العزاء في أجواء من التراضي، مما يعكس بداية مرحلة جديدة من التآلف والاستقرار بين أبناء القرية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...