موريتانيا ترد على مزاعم تسلل مسلحين من مالي وتؤكد سيطرتها على حدودها
نفت موريتانيا، مساء السبت، الاتهامات التي تفيد بتسلل مسلحين عبر حدودها، مشددةً على قدرتها الكاملة على السيطرة على أراضيها، وخاصةً المناطق الحدودية. جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن قيادة أركان الجيش الموريتاني بعد ساعات من إعلان "الفيلق الإفريقي" التابع لوزارة الدفاع الروسية.
أفادت التقارير أن "الفيلق الإفريقي" قام بتنفيذ عمليات استطلاع جوي رصدت مجموعة كبيرة من المسلحين، قوامها نحو 200 شخص، مدعومة بـ150 دراجة نارية وشاحنات محملة بأسلحة وصواريخ، وادعى أنهم عبروا الحدود من مالي إلى موريتانيا.
في ردها، أكدت قيادة أركان الجيش الموريتاني أن هذه المزاعم تندرج ضمن محاولات واضحة للتضليل، تهدف إلى زعزعة الاستقرار ونسف مصداقية القوات المسلحة. وحذرت من أن القوات الموريتانية تتمتع بسيطرة كاملة ودائمة على ترابها الوطني، ولم تسجل أي نشاط معادٍ في المناطق الحدودية.
كما أشار البيان إلى أن القوات المسلحة في حالة استعداد عالية، وهي مُعبّأة بشكل كامل لمراقبة وتأمين الحدود والدفاع عن وحدة التراب الوطني، مع استعدادها للتصدي لأي تطورات محتملة في الأوضاع الأمنية.
على الجانب الآخر، زعمت هيئة الأركان المالية أنها نفذت "ضربات دقيقة" ضد رتل من الجماعات المسلحة التي كانت تعبر حدوداً مجاورة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 مسلح وتدمير آليات عسكرية وشاحنات.
وفي سياق متصل، كان قد أعلن الرئيس الانتقالي لمالي، عاصيمي غويتا، في 29 أبريل الماضي، أن الوضع الميداني في بلاده تحت السيطرة بعد الهجمات المتزامنة التي بدأت في 25 أبريل. وأكد غويتا أن العمليات الأمنية ستستمر حتى يتم تحييد الجماعات المهاجمة واستعادة الأمن في جميع أنحاء البلاد.
تشير التقارير إلى أن الهجمات التي استهدفت العاصمة باماكو ومدن أخرى، قد نفذتها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة ويعكس التحديات التي تواجهها الدول المجاورة.

💬 التعليقات 0