ترامب يبحث خيارات خفض أسعار البنزين في ظل ارتفاع قياسي بسبب مضيق هرمز
في خطوة جديدة لمواجهة ارتفاع أسعار البنزين التي وصلت إلى مستوى قياسي في الولايات المتحدة، عقد الرئيس ترامب اجتماعًا خاصًا مع كبار المسؤولين في قطاع الطاقة. يأتي هذا الاجتماع بعد أن ارتفع متوسط سعر البنزين إلى 4.39 دولار للجالون، بزيادة تجاوزت 30 سنتًا عن الأسبوع الماضي، مما أثار قلقًا واسعًا بين المستهلكين.
المحللون يحذرون من أن الأسعار ستظل في تصاعد ما دام مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة الملاحة، حيث يؤدي الجمود الحالي بين الولايات المتحدة وإيران إلى ضغوط كبيرة على أسواق النفط. خلال الاجتماع، تم مناقشة خطوات ترامب لتخفيف الضغط عن الأسواق، وتقديم خيارات في حال استمرار الحصار لفترة طويلة.
وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي استضاف الاجتماع، حضرته أيضًا رئيسة الأركان سوزي وايلز ونائب الرئيس جيه دي فانس. ومن بين الإجراءات التي تم تناولها سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، وتعليق العمل بقانون جونز الذي يفرض نقل البضائع الأمريكية على متن سفن محلية.
كما تم رفع القيود البيئية على بيع مزيج الغاز الغني بالإيثانول خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى تعليق بعض العقوبات المفروضة على بيع النفط الروسي. رغم هذه الإجراءات، إلا أن الخيارات المتاحة للحد من ارتفاع الأسعار تبقى محدودة، حيث يُتوقع أن تحقق الخطوات الأخرى تخفيفًا طفيفًا مع وجود مخاطر كبيرة.
بينما اقترح بعض المشرعين إلغاء الضريبة الفيدرالية على البنزين، يبقى من غير الواضح مدى تأثير ذلك على الأسعار حيث تتولى هذه الضريبة مسؤولية تمويل صندوق صيانة الطرق السريعة. ترامب كان قد أشار سابقًا إلى أنه يرى ضرورة إلغاء الولايات لضرائب البنزين أولاً، في وقت لا تتجه فيه الإدارة الحالية نحو دراسة هذا الاقتراح.
أسعار الغاز المتزايدة تمثل مصدر قلق سياسي في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث تواجه الإدارة الحالية صعوبة في التعامل مع ردود الفعل السلبية الناتجة عن زيادة الأسعار. يعتقد العديد من المحللين أن الحل الجذري يكمن في التوصل إلى اتفاق مع إيران لضمان فتح مضيق هرمز مجددًا.
وبينما يُظهر ترامب عدم رضاه عن المقترحات الإيرانية الأخيرة لإنهاء النزاع، تستمر الضغوط الاقتصادية والسياسية على إدارته مع تزايد قلق المواطنين من ارتفاع أسعار البنزين.

💬 التعليقات 0