جمعية تونسية تطالب بالإفراج عن الغنوشي بسبب تدهور حالته الصحية

جمعية تونسية تطالب بالإفراج عن الغنوشي بسبب تدهور حالته الصحية

دعت جمعية تونسية، يوم السبت، إلى الإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، محملة السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية، عقب تعرضه لتدهور حاد في وضعه الصحي.

وفي بيان لها، أعربت جمعية "ضحايا التعذيب" التي تتخذ من جنيف مقراً لها، عن قلقها إزاء استمرار احتجاز الغنوشي، رغم صدور رأي عن فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي اعتبر احتجازه غير قانوني ويدرج ضمن حالات الاحتجاز التعسفي.

كما أكدت الجمعية تحملها السلطات التونسية المسؤولية عن سلامة الغنوشي وبقية السجناء السياسيين ممن يعانون من مشكلات صحية، مثل شيماء عيسى وجوهر بن مبارك، القياديين في جبهة الخلاص المعارضة.

وطالبت الجمعية بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، ووقف المتابعات القضائية التي تتعارض مع المعايير الدولية.

من جانبها، أعلنت حركة "النهضة" في بيان يوم الخميس، عن تدهور صحة رئيسها ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج والمراقبة الطبية خلال الأيام القادمة. وجددت الحركة مطالبها بالإفراج الفوري عن الغنوشي، معتبرةً احتجازه تعسفياً.

استندت الحركة إلى القرار الأممي للجنة الخبراء رقم 63/2025، الذي أكد أن الغنوشي يُحاكم بسبب حرية التعبير، وأن التهم الموجهة إليه تفتقر لأي أساس قانوني وواقعي.

يُذكر أنه في 26 مارس الماضي، أكدت الحركة أن فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أصدر رأياً في 10 نوفمبر 2025، اعتبر فيه توقيف الغنوشي احتجازاً تعسفياً ودعا للإفراج عنه.

في 17 أبريل 2023، داهمت قوات الأمن منزل الغنوشي (84 عاماً) وأوقفته، حيث قضت محكمة ابتدائية بإيداعه السجن بتهمة الإدلاء بتصريحات "تحرض على الفوضى والعصيان". وبحسب المحامين، فإن الأحكام الصادرة بحق الغنوشي تجاوزت 70 سنة في قضايا مختلفة.

يُظهر الغنوشي رفضه حضور أي محاكمة، مشيراً إلى أنها تشكل تصفية حسابات سياسية، بينما تصر السلطات على أن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله، مؤكدةً أن جميع الموقوفين يُحاكمون بتهم جنائية ولا تعترف بوجود محتجزين لأسباب سياسية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...