دعوى تطالب بإلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح
شهدت الساحة القانونية اليوم فصلًا جديدًا في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح، حيث تحمل الدعوى رقم 9631 لسنة 79 قضائية، وقد أقامها الدكتور هاني سامح، المحامي، الذي انضمت إليه عدد من المواطنات من خلال تدخل انضمامي لتأييد طلبات وقف تنفيذ القرار وإلغائه.
يستند المدعون في مطالباتهم إلى أن القرار يمثل قيدًا إداريًا غير دستوري على حرية التنقل، ويعكس تمييزًا اجتماعيًا ومهنيًا ضد النساء. وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا قانونيًا أوصت فيه بإلغاء القرار، مشيرة إلى مخالفته لنصوص الدستور ومبادئ المساواة وعدم التمييز.
التقرير أكد أن القرار يفرض قيودًا غير مبررة على حرية التنقل لفئات معينة من النساء، مثل ربات المنازل والحاصلات على مؤهلات متوسطة والعاملات في مجالات محددة، بما في ذلك جليسات الأطفال والطاهيات ومصففات الشعر، مما يشكل تمييزًا اجتماعيًا ومهنيًا غير مشروع.
وأوضح سامح في صحيفة الدعوى أن القرار لم يقتصر فقط على تقييد السفر، بل تضمن تصنيفات تمس الكرامة الإنسانية، حيث أُدرجت فئات واسعة من النساء تحت مسمى "الفئات الدنيا"، وهو وصف يعتبره المدعون مهينًا، ويطال مربيات ومديرات المنازل وبائعات وممرضات وعاملات في مجالات التجميل والتطريز وغيرها.
كما أشار مقدمو الدعوى إلى أن هذا القرار يتعارض مع الضمانات الدستورية التي أرست مبدأ المساواة وحظرت جميع صور التمييز. وقد اختتمت الدعوى بالتمسك بوقف تنفيذ القرار بصفة مستعجلة ثم إلغائه، داعين إلى التصدي لهذا الإجراء الذي حول حرية السفر إلى "رخصة إدارية" تُمنح أو تُمنع وفقًا لمعايير تمييزية تمس الكرامة الإنسانية وتخالف أحكام الدستور.

💬 التعليقات 0