رحيل سهير زكي: رمز الرقص الشرقي يترك بصمة لا تنسى

رحيل سهير زكي: رمز الرقص الشرقي يترك بصمة لا تنسى

في خبر مؤلم لعشاق الفن، رحلت الفنانة والراقصة المصرية سهير زكي عن عمر يناهز 80 عامًا، مخلفة وراءها إرثًا فنيًا حافلًا. تُعتبر زكي واحدة من أبرز نجمات الرقص الشرقي في مصر والعالم العربي، وقد ساهمت بشكل كبير في إثراء هذا الفن بأدائها المميز.

ولدت سهير زكي في 4 يناير 1944 في مدينة المنصورة، وبدأت مسيرتها الفنية في الإسكندرية قبل أن تنتقل إلى القاهرة حيث انطلقت شهرتها من خلال برنامج "أضواء المسرح". كانت تلك اللحظة بمثابة انطلاقها نحو القمة، لتصبح واحدة من أبرز راقصات جيلها.

تزوجت سهير زكي من المصور السينمائي محمد عمارة، وأنجبت منه ابنها حمادة. بدأت حياتها السينمائية بفيلم "للنساء فقط"، لكن سرعان ما حققت نجاحًا واسعًا من خلال عدد من الأفلام الشهيرة مثل "عائلة زيزي" و"أنا وهو وهي" مع فؤاد المهندس وشويكار، إضافة إلى "مطلوب زوجة فورًا" مع فريد شوقي.

تميزت زكي بمشاركتها في عروض استعراضية وتلفزيونية، كان من أبرزها "فوازير ثلاثي أضواء المسرح" و"وحوي يا وحوي". كما كانت من أوائل الراقصات اللاتي رقصت على أنغام أغاني أم كلثوم، حيث أثارت إعجاب "كوكب الشرق" بأدائها المبدع في أغنية "ألف ليلة وليلة".

لقبها الكثيرون بـ"راقصة الملوك والرؤساء"، حيث أحيت مناسبات رفيعة المستوى، منها حفلات زفاف أبناء الرئيس جمال عبدالناصر، ورقصت أمام شخصيات عالمية مثل ريتشارد نيكسون والحبيب بورقيبة. كما أطلق عليها الرئيس الراحل أنور السادات لقب "البنت البلطية" إعجابًا بأسلوبها المميز.

تُذكر زكي أيضًا بمرونتها الكبيرة، التي جعلت وزير الدفاع السوفيتي أندريه جريتشكو يصفها بـ"طبق الجيلي". اعتزلت الفن في أوائل التسعينيات لتتفرغ لحياتها الأسرية، لكن في السنوات الأخيرة، واجهت صعوبات صحية جراء جفاف شديد ومشاكل في الرئة وصعوبة في التنفس.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...