الجبنة القريش: فوائد صحية وأضرار محتملة تثير الجدل
تعد الجبنة القريش من الأطعمة الشائعة في المجتمع المصري، حيث يتم تحضيرها عادة في المنازل، وفي الريف يتم تصنيعها وبيعها في مختلف المحافظات. ورغم شيوع الحديث عن فوائدها، إلا أن هناك قلة من النقاش حول أضرارها المحتملة.
يقول الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، إن الجبنة القريش تُعتبر منتجًا ثانويًا لصناعة الزبدة أو السمن البلدي. حيث يتم فصل الدسم عن الحليب، مما يُنتج حليبًا منزوع الدسم يُستخدم في صناعة هذا النوع من الجبن.
وأوضح أبو الريش أن الطريقة التقليدية لتحضير الجبنة القريش كانت تعتمد على ترك الحليب في أوعية فخارية في درجة حرارة الغرفة، مما يسمح بتكون طبقة دهنية على السطح تُجمع لصناعة الزبدة. أما الحليب المتبقي، فيترك في درجات حرارة تتراوح بين 20 إلى 25 درجة مئوية، مما يهيئ الظروف لنمو بكتيريا حمض اللاكتيك التي تحول الحليب إلى جبن عبر تجبن بروتين الكازين. بعد ذلك، يُضاف الملح وتُصفى الجبنة في قطعة قماش للتخلص من الشرش.
وأشار أبو الريش إلى أن الطريقة التقليدية، رغم بساطتها، قد تكون عرضة للتلوث، خاصة في فصل الصيف. علامات التلوث تشمل تغير طعم الجبنة إلى المرارة، وهو مؤشر غير جيد على سلامتها. في المقابل، تعتمد الطرق الحديثة على استخدام أجهزة لفصل الدسم، فضلاً عن الحليب المبستر، مما يقلل من فرص التلوث ويزيد من أمان المنتج.
كما أشار أخصائي التغذية إلى أنه يمكن تحضير الجبنة القريش في المنزل بطريقة آمنة عبر غلي الحليب وإضافة الخل لتسريع عملية التجبن، وهي طريقة تقلل من مخاطر التلوث.
وفيما يتعلق بالجبنة القريش، أكد أبو الريش أنها ليست ضارة في حد ذاتها، لكن يمكن أن تظهر بعض المشكلات في حالات معينة. ورغم ذلك، تظل الجبنة القريش من الخيارات الصحية الممتازة، لما تحمله من فوائد غذائية عظيمة.

💬 التعليقات 0