وزير الأوقاف يؤكد أهمية قراءة الكتب بجوار مؤلفيها في ختام "تاج العروس"
شهدت قاعة مسجد الإمام ابن عطاء الله السكندري بالقاهرة فعالية ختامية مميزة، حيث أقيمت جلسة قراءة كتاب "تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس" للإمام ابن عطاء الله السكندري بحضور وزير الأوقاف أسامة الأزهري، ونخبة من العلماء وطلاب العلم. هذه الفعالية جاءت بعد ثلاث سنوات من القراءة والشرح المنتظم، مما يعكس الجهد الكبير الذي بذل في سبيل نشر المعرفة.
تولى الدكتور محمد مهنا شرح الكتاب خلال مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم جمعة، الذي شهد حضورًا واسعًا من طلبة العلم المصريين والوافدين. كما حضر الجلسة عدد من الشخصيات العلمية البارزة، مثل الدكتور إبراهيم الهدهد والدكتور رفعت فوزي، مما أضفى على الحدث طابعًا علميًا راقيًا.
وفي كلمته، أكد وزير الأوقاف على أن قراءة الكتب بجوار مؤلفيها تُعد سنة علمية أصيلة، حيث استشهد بما فعله الإمام مالك بن أنس عند قراءة كتاب "الموطأ". وقد أشار الأزهري إلى أهمية هذه التجربة في إحياء التراث العلمي وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وتحدث الوزير عن مكانة الإمام ابن عطاء الله السكندري، حيث وصف مؤلفاته بأنها تحمل معانٍ تربوية ونفحات إيمانية سامية. كما أوضح أن كتاب "تاج العروس" يُعنى بتزكية النفس وتهذيب السلوك، مما يجعله ركيزة أساسية في التربية الروحية.
كما تناول الأزهري إجلال العلماء للإمام ابن عطاء الله، مستعرضًا وصية الإمام الكمال ابن الهمام بدفنه عند قدميه تقديرًا لمكانته. وأثنى على جهود الدكتور محمد مهنا في تنظيم هذه المجالس العلمية، معربًا عن أمله في استمرار هذه السنة المباركة بين الأجيال.
ودعا الوزير الحاضرين إلى الاجتهاد في تطهير النفوس من الأهواء والآفات، والتحلي بالأخلاق الكريمة. وفي ختام المجلس، أجاز الأزهري الحاضرين في الكتاب وسائر المرويات، مما يعكس عمق الاتصال بالسند العلمي الأصيل.
كما أجاز الدكتور رفعت فوزي والدكتور محمد مهنا جميع الحاضرين، في مشهد علمي يبرز أهمية منهج التلقي في الأمة، ويؤكد على استمرارية هذا الإرث العلمي العظيم.

💬 التعليقات 0