إيريني باييخو: الكتب كرمز للكرامة في عالم متغير

إيريني باييخو: الكتب كرمز للكرامة في عالم متغير

تظل الكتب رمزًا للذاكرة الإنسانية وقدرتها على البقاء، خاصة في زمن تتسارع فيه أشكال المعرفة بشكل غير مسبوق. الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو تُعد من الأسماء البارزة التي أعادت إحياء سحر الكتاب وتاريخه، حيث حقق كتابها "اختراع الكتب.. اللامتناهي في بردية" نجاحًا عالميًا، مُترجمًا إلى أكثر من 40 لغة، بما في ذلك اللغة العربية.

في زيارتها الأولى لمصر، التقت باييخو لتكشف عن رؤيتها لمستقبل الكتاب في ظل التحولات الرقمية السريعة. وفي حديثها، قالت: "عندما بدأت في كتابة هذا الكتاب، أردت أن أروي قصة الكتب كمغامرة، لأننا نسينا الصراعات والجهود التي بذلت لإنشاء عالم الكتب والمكتبات."

تحدثت باييخو عن الدور الهام الذي لعبته النساء عبر التاريخ في مجال الفكر والأدب، مشيرة إلى أن الأبحاث التي أجرتها أظهرت أن وجودهن كان أكبر مما توحي به السجلات التاريخية. "في مصر القديمة، كانت هناك كاتبات وطبيبات، مثل الملكة كليوباترا، التي كانت تجيد عدة لغات ولديها استراتيجية سياسية بارعة."

كما أكدت على أهمية حماية الكتب، مشيرة إلى أن تدمير المكتبات والكتب يمثل محاولة لطمس تاريخ وثقافة الشعوب. "علينا أن نسعى لحفظ الذاكرة من خلال الكلمات، للدفاع عن كرامة الحياة البشرية، وتوثيق الحقائق التي تحدث حولنا."

باييخو، التي تعتبر الكتب وسيلة لتغيير التاريخ، ترى أن تأثيرها يتجاوز مجرد المعرفة. "الكتب ليست بالضرورة ما تجعلنا أفضل، لكنها قادرة على إحداث تغيير عميق في مشاعر وأفكار من يقرؤها."

تعمل باييخو حاليًا على كتاب جديد بعنوان "هواجس"، مستلهمًا من تجربتها الشخصية في رعاية ابنها ذو المشاكل الصحية. "أردت أن أُسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها النساء في هذا المجال، لأنهن يلعبن دورًا أساسيًا في استمرار الحياة."

ختامًا، ترى الكاتبة أن الوصول إلى الكتب أصبح أكثر سهولة، مما يمنح الفرصة لعدد أكبر من الناس للاطلاع عليها. "معرض القاهرة الدولي للكتاب مثال على ذلك، حيث يتوافد أعداد كبيرة من القراء، مما يُظهر أن الكتب لا تزال تحتفظ بريقها وتأثيرها."

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...