مفوض أممي: الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود انتهاك صارخ للقانون الدولي
في رد قوي على الهجوم الإسرائيلي الأخير، وصف مفوض الأمم المتحدة خطي الهجوم على "أسطول الصمود العالمي" بأنه انتهاك واضح للقانون الدولي. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم المفوض، حيث أكد أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بإيقاف سفن مدنية غير مسلحة في المياه الدولية.
وأشار الخيطان إلى أن القانون الدولي يكفل حرية الملاحة في أعالي البحار، ولا يسمح بإيقاف السفن المدنية الأجنبية إلا في ظروف محدودة. كما أكد على ضرورة أن يتماشى أي استخدام للقوة مع القانون الدولي، بما في ذلك احترام جميع ضمانات المحاكمة العادلة، مثل الحق في الطعن الفوري في قانونية الاحتجاز.
وشدد الخيطان على أن إسرائيل كقوة احتلال ملزمة بتوفير المواد الأساسية من غذاء ودواء للسكان المدنيين، مشيراً إلى ضرورة قبول إسرائيل وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفقاً لما أمرت به محكمة العدل الدولية.
في تطورات متصلة، أعلنت الخارجية الإسرائيلية عن اعتقال 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 قاربا تم الاستيلاء عليها في المياه الدولية أثناء توجهها إلى غزة. وكانت "مهمة ربيع 2026" قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية بهدف كسر الحصار الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين.
ورغم هذه المبادرة، شن الجيش الإسرائيلي هجوماً غير قانوني في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، مستهدفاً القوارب التي تقل الناشطين. ووفقاً لمعلومات من مسؤولي الأسطول، فإن القوارب تضم 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك، وقد احتجز الجيش الإسرائيلي 21 قاربا خلال الهجوم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تمثل المرحلة الثانية من "أسطول الصمود العالمي" بعد تجربة سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر من العام نفسه. ويعاني قطاع غزة من حصار منذ عام 2007، حيث بات نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى نتيجة للحرب، مما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى.
تستمر الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة في التدهور، مع تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية، مما يزيد من تعقيد الأزمات التي يواجهها السكان المدنيون في ظل استمرار الصراع.

💬 التعليقات 0