جبريل الرجوب يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي في كونجرس الفيفا ويعيد تسليط الضوء على القضية الفلسطينية

جبريل الرجوب يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي في كونجرس الفيفا ويعيد تسليط الضوء على القضية الفلسطينية

شهد كونجرس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي أقيم في مدينة فانكوفر، لحظة بارزة عندما رفض رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، مصافحة مسؤول إسرائيلي، رغم إلحاح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو. هذه اللقطة تعكس الموقف الفلسطيني الثابت تجاه الانتهاكات الإسرائيلية في المجال الرياضي.

وُلد جبريل الرجوب في 14 مايو 1953 في بلدة دورا بمحافظة الخليل، وهو متزوج وأب لأربعة أبناء. تلقى تعليمه في مدارس بلدته قبل أن يحصل على دبلوم عالٍ في الدراسات الأمنية من كلية الأمن والدفاع الروسية عام 2004، ثم نال درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط من جامعة القدس عام 2009.

تاريخ الرجوب مليء بالتحديات؛ فقد اعتُقل للمرة الأولى عام 1968، وعُوقب بالسجن المؤبد بسبب عمله ضد الاحتلال الإسرائيلي. خلال فترة اعتقاله، لم يكتفِ بالاستسلام، بل درس اللغة العبرية والإنجليزية وشارك في ترجمة كتاب "الثورة" لـمناحيم بيغن.

في كتابه "نفحة يتحدث - 35 عامًا على معركة الأمعاء الخاوية"، يسترجع الرجوب ذكرياته عن إضراب الأسرى في سجن نفحة، الذي استمر 33 يومًا خلال شهر رمضان. الإضراب كان رمزًا لتحدي الأسرى الفلسطينيين في مواجهة قسوة السجان، حيث استشهد ثلاثة منهم خلال هذه الفترة، مما ترك أثرًا عميقًا في الذاكرة الفلسطينية.

سجل الرجوب موقفًا مشابهًا في نوفمبر 2014 خلال مؤتمر عالمي لمناهضة العنصرية في الرياضة في جنوب أفريقيا، حيث رفع بطاقة حمراء في وجه الاحتلال الإسرائيلي، مطالبًا بطرد إسرائيل من المنظومة الرياضية الدولية. هذه الحادثة لاقت تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث أكد الرجوب على ضرورة تسليط الضوء على معاناة الرياضة الفلسطينية.

خلال كلمته، قال الرجوب: "إذا أردتم أن تعرفوا ماذا تعني العنصرية في الرياضة، فعليكم أن تقرأوا السيرة الذاتية للاحتلال الإسرائيلي وما ارتكبه بحق الرياضة والرياضيين الفلسطينيين." هذه الكلمات تعكس عمق القضية الفلسطينية وتعزز من أهمية الرياضة كوسيلة للتعبير عن الهوية والمقاومة.

تركت اللحظة الأخيرة في كونجرس الفيفا أثرًا كبيرًا، حيث أكد الرجوب على أن العنصرية في القرن الحادي والعشرين تتجسد في محاولات خنق الرياضة الفلسطينية، مما يتطلب دعمًا عالميًا أكبر لحقوق الفلسطينيين في المجال الرياضي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...