عودة نشطاء أسطول الصمود إلى تركيا بعد احتجازهم في المياه الدولية
تتوجه الأنظار اليوم إلى أنقرة حيث من المتوقع أن يعود المواطنون الأتراك ونشطاء آخرون كانوا على متن سفن "أسطول الصمود العالمي"، التي احتجزتها القوات الإسرائيلية في المياه الدولية، عبر رحلة جوية خاصة. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كتشلي، الذي أكد على حسابه في منصة "إكس".
وأوضح كتشلي أن المواطنين المشاركين، الذين تعرضوا لتدخل غير قانوني من قبل القوات الإسرائيلية، تم نقلهم إلى اليابسة في جزيرة كريت، حيث يتم التنسيق لعودتهم إلى تركيا من قبل السفير التركي في أثينا والقنصلية التركية هناك.
تأتي هذه التطورات بعد أن أبحرت "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وتقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين. حدثت العملية الهجومية للجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء، حيث استهدفت القوارب التي تُقل الناشطين في المياه الدولية.
حسب المعلومات المتاحة، تضم القوارب 345 مشاركاً من 39 دولة، بما في ذلك مواطنون أتراك، حيث احتجز الجيش الإسرائيلي 21 قاربا خلال الهجوم، بينما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، ولا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار. هذه هي المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي" بعد تجربة سبتمبر 2025، التي شهدت هجمات إسرائيلية سابقة على السفن.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تفرض حصاراً على قطاع غزة منذ عام 2007، مما أدى إلى معاناة نحو 1.5 مليون فلسطيني، حيث فقدوا منازلهم نتيجة للعمليات العسكرية. كما تعرض القطاع لأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة بعد الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح.
في ظل هذه الأوضاع، يظل الوضع الإنساني في غزة مقلقاً، حيث تعاني المنطقة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إدخال الوقود والمساعدات. وتبقى الأنظار متجهة نحو عودة الناشطين، في ظل تصاعد التوترات وحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

💬 التعليقات 0