جهود إسرائيلية لتهجير فلسطينيي غزة تواجه مقاومة محلية ودولية
أفادت تقارير بأن مستشارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كارولين غليك، قامت بمحاولات لدفع مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، إلا أن تلك الجهود لم تحقق النجاح المطلوب. تأتي هذه التحركات وسط تصاعد القلق الدولي ورفض السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" لمثل هذه المخططات.
تسعى إسرائيل إلى تبرير التهجير تحت مزاعم "الهجرة الطوعية"، بينما تواصل الإبادة الجماعية في غزة عبر القصف المستمر وتدمير مقومات الحياة، مما أدى إلى تفشي المجاعة في المنطقة. وتعتبر هذه الظروف عاملاً طارداً للسكان، حيث يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية بعد تدمير منازلهم في الحرب الأخيرة.
غليك، التي كُلفت بمهمة تعزيز التهجير، حاولت التواصل مع جهات في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية لنقل أهالي غزة، ولكن دون جدوى. وفقاً لمصادر مطلعة، تم تكليفها بتعزيز "الهجرة" من غزة كجزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع.
في سياق متصل، قدمت غليك أفكاراً لمسؤولين في السفارة الأمريكية بإسرائيل تتعلق بخطة سابقة أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تهدف لتحويل قطاع غزة إلى منتجع سياحي فاخر بعد نقل سكانه إلى دول أخرى. هذه الخطة، المعروفة باسم "ريفييرا غزة"، أثارت جدلاً واسعاً حين الإعلان عنها.
غليك، التي عُينت في منصبها قبل زيارة نتنياهو للبيت الأبيض، كانت قد عملت سابقاً كصحفية وكاتبة عمود، ولها تاريخ في نشر أفكار تتعلق بالسياسة الإسرائيلية. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت لا تزال متورطة في جهود تعزيز نقل الفلسطينيين من غزة، حيث لم تصدر أي تعليقات رسمية من مكتب رئيس الوزراء أو من غليك نفسها.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت خطوات في مارس 2025 لتخفيف قيود سفر الفلسطينيين من غزة، حيث تم إنشاء "مكتب للهجرة الطوعية" داخل وزارة الدفاع لتشجيع انتقالهم، لكن دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول أنشطته.
منذ عام 2007، تعاني غزة من حصار خانق، مما جعل الحياة فيها شبه مستحيلة. ويُقدر عدد الفلسطينيين في القطاع بحوالي 2.4 مليون، يعيش معظمهم في ظروف كارثية، في ظل استمرار القصف والحصار الذي يمنع دخول المستلزمات الأساسية.

💬 التعليقات 0