مؤتمر "جسور" يطلق مؤهلات مصغرة كعملة المستقبل في سوق العمل
انعقد المؤتمر الدولي الثامن للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد تحت عنوان "جسور عبر الحدود" يومي 22 و23 أبريل 2026، برعاية رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي. جاء المؤتمر تجسيداً لمبادرة "نقاء" التي تهدف إلى إنشاء الإطار الوطني للمؤهلات والمؤهلات المصغرة (Micro-credentials)، في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
يقدم الإطار الوطني للمؤهلات تصنيفاً واضحاً لمستويات المؤهلات، بدءاً من الشهادات الأساسية وصولاً إلى الدكتوراه، مع إمكانية إدراج المؤهلات المصغرة في المستويات من الأول إلى السابع. يهدف هذا الإطار إلى حل مشكلة تنقل الطلاب بين المؤسسات التعليمية، سواء داخل مصر أو خارجها، من خلال توفير معيار موحد يضمن معادلة المؤهلات والساعات الدراسية.
وأوضح الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة، خلال المؤتمر، أنه تم إطلاق السجل الوطني للمؤهلات المصرية إلكترونياً، ليشمل المؤهلات الكاملة الجامعية والمصغرة، مما يسهل عملية التحقق والاعتراف الدولي بالمؤهلات المصرية.
تُعتبر المؤهلات المصغرة "عملة المستقبل" في سوق العمل، حيث تتيح للمتعلمين اكتساب مهارات محددة مثل البرمجة أو تحليل البيانات في فترة زمنية قصيرة، مما يوفر لهم مرونة كبيرة في اختيار ما يتناسب مع احتياجاتهم المهنية، دون الالتزام ببرنامج دراسي طويل.
مع تسارع وتيرة التحول الرقمي، أصبحت المؤهلات المصغرة أداة حيوية لمواكبة متطلبات سوق العمل المتجددة. يمكن للمتعلمين البدء بمؤهلات مصغرة في مجالات معينة ثم تراكم هذه المؤهلات تدريجياً حتى يحصلوا على شهادة أكاديمية كاملة، مما يمنحهم حرية إدارة وقتهم ومواردهم.
تؤكد التحولات الحالية في سوق العمل على أهمية التعلم مدى الحياة، وهو ما يسعى المؤتمر إلى تعزيزه كركيزة أساسية لضمان استمرارية الأفراد وقدرتهم على المنافسة. كما سلط المؤتمر الضوء على أهمية تعزيز التعلم المستمر من خلال بناء شراكات استراتيجية مع قطاع الأعمال لضمان توافق المؤهلات مع احتياجات السوق.
في ختام المؤتمر، تم التأكيد على أن مبادرة "جسور عبر الحدود" تمثل رؤية استباقية لبناء مجتمع تعليمي مرن، يسهم في تعزيز مبدأ التعلم مدى الحياة كخيار استراتيجي، مما يضمن للفرد والمؤسسات والدولة القدرة على التكيف والإبداع في عالم يتغير باستمرار.

💬 التعليقات 0