لاعبات أفغانستان المنفيات يتطلعن للأولمبياد بعد دعم «فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يتطلعن للأولمبياد بعد دعم «فيفا»

تتجمع الأحلام من جديد حول لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات، اللواتي فررن من قبضة حركة طالبان، حيث تسعى هؤلاء اللاعبات للعودة إلى الساحة الأولمبية بعد أن منحهن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الفرصة للمنافسة في مباريات دولية رسمية.

في خطوة تاريخية، أعلن الفيفا أمس عن تعديل اللوائح، مما يتيح لمنتخب "أفغانستان الموحد للسيدات"، الذي تم تشكيله العام الماضي ليضم اللاعبات المقيمات خارج وطنهن، المشاركة في المنافسات الدولية، وهو ما أثار مشاعر الفرح بين اللاعبات.

تعبر فاطمة يوسفي، حارسة المرمى التي تعيش الآن في ملبورن، عن فرحتها قائلة: "غمرتنا دموع الفرح، لأننا لم نتوقف أبدا عن تمثيل أفغانستان في قلوبنا". كما أشارت إلى أن هذه اللحظة تمثل الأمل للعديد من الفتيات في أفغانستان اللواتي لا يتاح لهن فرصة اللعب.

قبل سيطرة طالبان، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة تحت عقود رسمية، معظمهن الآن في أستراليا. يجري حاليا اختيار لاعبات منتخب "أفغانستان الموحد للسيدات" من خلال معسكرات إقليمية بإشراف الفيفا في إنجلترا وأستراليا.

رغم أن الفريق لن يتأهل لكأس العالم للسيدات المقرر إقامتها في البرازيل العام المقبل، إلا أن هناك آمالاً كبيرة في المنافسة على التأهل لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، حيث قالت يوسفي: "إذا تحقق ذلك، سيكون أعظم شيء يمكن أن يحدث للفريق".

منذ عودة طالبان إلى السلطة في عام 2021، اختفت الرياضة النسائية في أفغانستان، بينما تراجعت فرص التعليم والعمل للنساء. وتصف يوسفي تجربتها الصعبة في الهروب من أفغانستان، حيث كانت تحمل حقيبة صغيرة في رحلة أخفت فيها هويتها، وهي الآن تعيش في ملبورن مع عائلتها، وتواصل حلمها في رؤية المنتخب الوطني في كأس العالم.

تستمر الحياة كلاجئة في أستراليا في تقديم تحديات، لكن الأهداف الرياضية لا تزال حاضرة بقوة، حيث تأمل فاطمة أن يكون النجاح في المنافسات الدولية بداية جديدة لكرة القدم النسائية في أفغانستان.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...