العثور على مقبرة جماعية جديدة في ريف حلب تكشف عن مآسي الماضي

العثور على مقبرة جماعية جديدة في ريف حلب تكشف عن مآسي الماضي

شهدت منطقة السفيرة جنوب مدينة حلب السورية حدثًا مروعًا بعد أن عثر السكان المحليون على مقبرة جماعية تضم رفات العشرات داخل بئر مياه، وذلك خلال اليوم الخميس. هذه الحادثة تجدد الآلام التي عانت منها المنطقة على مدى سنوات.

أصدرت إدارة منطقة السفيرة بيانًا رسميًا حول المقابر الجماعية على طريق السفيرة – خناصر، حيث أكدت على أهمية متابعة هذه القضايا الحساسة. البيان أشار إلى أن هذه الجرائم التي وقعت على هذا الطريق منذ عام 2013، شملت عمليات تصفية وقتل نفذها النظام، مستهدفة عددًا كبيرًا من أبناء القرى الممتدة على طول الطريق.

كما أوضح البيان أن الضحايا تم إلقاؤهم في آبار منتشرة في المنطقة، سواء بعد تصفيتهم أو وهم أحياء. وشدد على أن هذه الوقائع ليست جديدة، بل موثقة ومعروفة لدى سكان المنطقة، وقد اطلعت عليها جهات محلية، بما في ذلك محافظة حلب الحرة.

من جانبه، أعرب سكان السفيرة عن قلقهم حيال هذه الاكتشافات، مؤكدين أنهم عثروا على المقبرة الجماعية في قرية مزرعة الراهب، حيث كانت الجثث تحمل آثار إطلاق رصاص، وتم رميها في بئر عربي. وقد تم ردم مدخل البئر، مما يزيد من صعوبة الوصول إلى الحقائق.

وأشار الأهالي إلى أن المئات من المدنيين اعتُقلوا من قبل قوات النظام خلال الفترة من 2013 إلى 2022، عندما كان طريق حلب خناصر هو الممر الوحيد إلى المدينة. وطالب السكان الحكومة السورية بالتدخل العاجل للكشف عن الآبار الموجودة في القرى، حيث لا يزال العديد من السكان غائبين عن منازلهم بسبب الدمار.

تجدر الإشارة إلى أن الأهالي وفرق الدفاع المدني والجيش السوري قد عثروا على العديد من المقابر الجماعية في مناطق مختلفة من سوريا، وخاصة تلك التي كانت تحت سيطرة النظام وقوات سوريا الديمقراطية، حيث تم العثور على آلاف الجثث، مما يسلط الضوء على مآسي الحرب المستمرة وآثارها المدمرة على المجتمع المدني.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...