جهود حثيثة للتوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران بشأن مضيق هرمز
في إطار التوترات المستمرة، تعقد الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب اجتماعات مكثفة مع كبار مستشاريها للأمن القومي، لاستكشاف مقترحات جديدة تتعلق بالأزمة الإيرانية، والتي تتضمن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز. تأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار واستئناف الملاحة البحرية من الجمود.
وفي مؤتمر صحفي، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن المقترح الإيراني قيد النقاش، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب قد اجتمع صباح اليوم مع فريقه للأمن القومي. إلا أنها لم تحدد ما إذا كان الرئيس سيقبل بهذا المقترح أم لا.
وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أعرب عن عدم رضا الإدارة عن موقف إيران بشأن المضيق، الذي يعتبر ممراً حيوياً يمر عبره حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأوضح أن فتح المضيق يتطلب التنسيق مع إيران، مما لا يعد فتحًا حقيقيًا، بل يمكن أن يكون بمثابة فرض قيود جديدة.
روبيو أكد كذلك على ضرورة عدم التساهل مع النظام الإيراني، محذرًا من أن السماح لطهران بتحديد من يمكنه استخدام الممرات المائية الدولية يعتبر تطبيعًا غير مقبول.
من جهتها، أفادت قناة "إيه بي سي" بأن إدارة ترامب تعرب عن ثقتها المتزايدة بتأثير حصارها البحري على موانئ إيران، بينما تشكك في قدرة المفاوضات الجارية مع إيران على تحقيق نتائج إيجابية. وأكدت ليفيت أن الخطوط الحمراء للرئيس بشأن إيران قد تم توضيحها بوضوح، سواء للجمهور الأمريكي أو للمفاوضين الإيرانيين.
يذكر أن مقترح إيران يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن يتم التفاوض في وقت لاحق حول الملف النووي، في وقت لم تنجح فيه محاولات إحياء المفاوضات التي عُقدت في باكستان مطلع أبريل الماضي.
وفي سياق متصل، أبلغ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اجتماع عُقد في سانت بطرسبرج، بأن روسيا ستبذل جهودًا حثيثة للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، وسط اتهامات من عراقجي للولايات المتحدة بفشل المحادثات المرتقبة في إسلام آباد.

💬 التعليقات 0