كندا تطلق صندوق ثروة سيادي جديد برأسمال 25 مليار دولار
أعلن مارك كارني، رئيس وزراء كندا، اليوم الإثنين، عن إنشاء صندوق استثمار مملوك للدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الكندي وتنويع مصادر التمويل. يأتي هذا القرار في وقت حساس حيث تسعى كندا لتقليل اعتمادها على العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
سيبدأ الصندوق برأسمال قدره 25 مليار دولار كندي، أي ما يعادل 18 مليار دولار أمريكي، وسيكون له دور محوري في تمويل المشروعات الصناعية الكبرى في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتعدين والزراعة والتكنولوجيا. وأكد كارني أن الحكومة الاتحادية ستساهم في تمويل الصندوق جنبًا إلى جنب مع مستثمرين من القطاع الخاص، مما يعكس التوجه نحو شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار كارني إلى أن الهدف من إنشاء هذا الصندوق هو دعم المشروعات الكبرى التي تركز عليها حكومته، في ظل التحديات التي يشكلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يهدد الاقتصاد الكندي بفرض رسوم جمركية كبيرة على المنتجات. ويتحدث ترامب أيضًا عن إمكانية ضم كندا كولاية أمريكية رقم 51، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الحكومة الكندية.
استلهم كارني من تجارب الدول الأخرى التي أنشأت صناديق ثروة سيادية بنجاح قبل عقود، حيث قال: "نتعلم الدروس من المناطق الأخرى التي تحلت برؤية مستقبلية". وأوضح أن هذه الصناديق بدأت بالتركيز على الاقتصاد المحلي ثم توسعت لتشمل استثمارات عالمية.
تستثمر صناديق الثروة السيادية أموالها في أصول متعددة مثل الأسهم والسندات والعقارات، مما يعزز من استقرارها المالي. ورغم عدم وجود فائض حالي في ميزانية كندا، فإن الحكومة تأمل أن يسهم هذا الصندوق في تعزيز النمو الاقتصادي.
يأتي هذا الإعلان قبل يوم واحد من نشر الحكومة لتوقعاتها الاقتصادية الجديدة، وهو ما يشير إلى أهمية التحركات الاستباقية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. ويُعتبر وجود أكثر من 90 صندوق ثروة سيادي تدير أكثر من 8 تريليونات دولار على مستوى العالم دليلاً على نجاح هذا النموذج في تعزيز الاستقرار المالي للدول.

💬 التعليقات 0