قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر: خطوة تاريخية منذ عهد عمرو بن العاص
أعلن المستشار منصف نجيب سليمان، ممثل الكنيسة القبطية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، أن القانون المرتقب يعد الأول من نوعه في مصر للمسيحيين منذ عهد عمرو بن العاص. جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية"، حيث أشار إلى الأهمية الكبيرة لهذا التشريع والجهود المبذولة لتحقيق توافق بين الطوائف المسيحية المختلفة في البلاد.
وأوضح سليمان أن القانون يهدف إلى تلبية مطالب ست طوائف مسيحية، تشمل الأقباط الأرثوذكس، والأقباط الكاثوليك، والروم الأرثوذكس، والسريان، بالإضافة إلى طائفتين أخريين. وأكد أن مشروع القانون قد اكتمل بعد إجراء حوار مجتمعي واسع النطاق استغرق فترة طويلة من الدراسة والتشاور.
تعود جهود إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إلى عام 2016، حيث تم تجميع الطوائف المسيحية تحت إشراف البابا شنودة في عام 1977، وتم تقديم مشروع قانون لوزارة العدل، والذي حظي بموافقة بالإجماع، لكنه اختفى في الأروقة الحكومية. كما تم تحديث المشروع عام 1988، إلا أنه اختفى مجددًا، حتى تم تشكيل لجنة برئاسة الرئيس الراحل حسني مبارك في عام 2010 بعد أزمة تتعلق بـ "الزواج الثاني".
وأشار سليمان إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه في أول اجتماع للجنة العليا للإصلاح التشريعي بضرورة إعداد تشريع خاص للأحوال الشخصية للمسيحيين. ومنذ ذلك الحين، تعمل اللجنة على صياغة القانون الذي ينقسم إلى شقين، أحدهما "عقائدي"، وقد تم الحصول على موافقة المجمع المقدس للكنيسة القبطية والفاتيكان عليه، مع بقاء بعض المسائل الإجرائية البسيطة و50 مادة تحتاج إلى الانتهاء.

💬 التعليقات 0