القبض على المتهم الرئيسي بمجزرة حي التضامن في دمشق بعد 13 عامًا من الفاجعة
في خطوة مفاجئة، ألقت قوات الداخلية السورية القبض على أمجد يوسف، أحد أبرز المطلوبين في نظام بشار الأسد، يوم الجمعة الماضي. يعتبر يوسف المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت في شهر أبريل من عام 2013، حيث راح ضحيتها عشرات المدنيين بطرق وحشية.
ظهر المتهم في جلسة تحقيق مثيرة للجدل، حيث واجهه وزير الداخلية أنس خطاب بسؤال قاسٍ: "أليس لديك أطفال.. ما عندك قلب لتقتل الناس بهذه الطريقة؟". هذه الجريمة المروعة التي ارتكبها يوسف، والتي تم توثيقها في مقطع فيديو مدته نحو 7 دقائق، أظهرت كيف كان يوسف يأمر الضحايا بالركض هربًا من قناص وهمي، ليطلق عليهم الرصاص بعد ذلك.
في عام 2013، كان يوسف مسئولًا عن حي التضامن، وعُرف عنه ارتكابه للعديد من الانتهاكات بالتعاون مع ميليشيا "الدفاع الوطني". وقد ساهمت شهادات ناشطين من الحي في تسليط الضوء على اسمه وعلاقته بالجرائم المرتكبة هناك.
قصة الكشف عن هذه الجريمة بعد نحو 9 سنوات كانت بفضل الناشطة السورية أنصار شحّود والبروفيسور أوجور أوميت أنجور، اللذين عملا معًا في "مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية" بجامعة أمستردام. حيث تمكنت شحود من تسريب الفيديو من جهاز كمبيوتر محمول تابع للفرع 227 بالمخابرات السورية، والذي كان يوسف يشغل فيه منصب نائب الرئيس آنذاك.
من خلال إنشاء حساب وهمي على "فيسبوك"، استطاعت شحود التقرب من موالين للنظام، بما في ذلك يوسف نفسه، الذي تحدث بصراحة عن جرائمه وأحداث الماضي، مما ساهم في توثيق القصة المروعة.
الشهادات المؤلمة لعائلات الضحايا بدأت تخرج إلى العلن، حيث روى والد أحد الضحايا كيف اضطر لمواجهة حفيدتيه بالحقيقة المؤلمة التي لطالما حاول إخفائها عنهما، حين عرضت الجدة فيديو المجزرة على الطفلتين، مما أدى إلى لحظة مأساوية لا يمكن نسيانها.
بهذا، تُسجل الأحداث الجديدة في ملف الحرب السورية، حيث تظل ذكريات المجزرة في حي التضامن حاضرة، ومأساة الضحايا وأسرهم ترفض النسيان، بينما تبدأ العدالة في أخذ مجراها بعد سنوات من الألم والانتظار.

💬 التعليقات 0