حلقة نقاشية حول مستقبل الاتفاقيات التجارية لمصر في ظل التحولات العالمية
عقد معهد التخطيط القومي حلقة نقاشية هامة تحت عنوان "مستقبل الاتفاقيات التجارية الدولية لمصر في ظل التطورات العالمية والإقليمية"، وذلك كجزء من سيمنار الثلاثاء الذي يعقده المعهد. وقد أدار الحلقة علاء الدين زهران، بمشاركة أحمد غنيم، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، كمتحدث رئيس، وبحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم أشرف العربي، رئيس المعهد، وأشرف صلاح الدين، نائب رئيس المعهد لشئون التدريب والاستشارات، وخالد عطية، نائب رئيس المعهد لشئون البحوث والدراسات العليا.
في بداية الحلقة، وضح زهران أن هذا اللقاء يهدف إلى استشراف مستقبل الاتفاقيات التجارية الدولية لمصر، مشيرًا إلى أهمية التكامل الإقليمي مع دول الجوار، ودور الشراكات الاقتصادية الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي والبريكس في مواجهة تحديات الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
من جانبه، أكد أحمد غنيم أن الاتفاقيات التجارية التفضيلية تمثل أولوية استراتيجية للدولة، حيث تتجاوز آثارها الأبعاد الاقتصادية والتجارية لتشمل أيضًا الجوانب السياسية والمؤسسية. وأوضح أن هناك حوالي 621 اتفاقية تجارية عالمية، دخل منها 376 حيز النفاذ، مع تركز معظمها في شرق آسيا وأوروبا.
وتمت مناقشة التأثيرات السلبية للأزمات الجيوسياسية العالمية على التجارة، حيث أشار غنيم إلى ضرورة تعزيز مرونة الاقتصادات الوطنية وزيادة النفاذ إلى الأسواق الخارجية، من خلال الانخراط في تكتلات تجارية مثل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والكوميسا، مع اتفاقيات تجارة حرة مع أكثر من 114 دولة.
كما سلط الضوء على أهمية إعادة توجيه الاتفاقيات التجارية نحو تعزيز الاستثمار وتحقيق النمو، بدلاً من التركيز على أحجام التجارة فقط، مشيرًا إلى أهمية تطوير نظم جمع البيانات الخاصة بالتجارة الخارجية وتحسين الأطر المؤسسية.
وفي إطار رؤية مستقبلية، دعا غنيم إلى تعزيز التنسيق مع وزارة الصناعة لتحديد القطاعات ذات الأولوية، مع التركيز على المجالات ذات القيمة المضافة العالية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، لضمان تحقيق أقصى استفادة من الاتفاقيات التجارية الحالية والمستقبلية.
شهدت الحلقة مداخلات غنية تناولت أبرز التحديات التي تواجه التجارة البينية العربية، بما في ذلك النزاعات الإقليمية وضعف النمو الاقتصادي، وضرورة تحسين الهياكل المؤسسية لضمان كفاءة تنفيذ السياسات التجارية.

💬 التعليقات 0