نائب وزير الصحة: التشريع الرقمي ضروري لحماية بيانات المواطنين الصحية
أكد الدكتور محمد الطيب، نائب وزير الصحة والسكان للحوكمة، على أهمية التشريع الشامل الذي ينظم الصحة الرقمية، وذلك في إطار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المنظومة الصحية. وأوضح أن هذا التحول لا يقتصر على استخدام التقنيات الحديثة، بل يتطلب منظوراً شاملاً يجمع بين البنية التحتية الرقمية والسياسات الحاكمة والكوادر المؤهلة.
وأشار الطيب، خلال تصريحاته اليوم، إلى أن تبني هذا المنظور الشامل يحمل آثاراً إيجابية على حوكمة المنظومة الصحية، حيث يسهم في توحيد السجلات الطبية الإلكترونية، مما يقلل من الأخطاء الطبية ويعزز شفافية العمليات. كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة يساعد في رصد الأوبئة بشكل مبكر وتوزيع الموارد بكفاءة.
وشدد نائب الوزير على ضرورة أن يشمل التشريع الجديد حماية خصوصية بيانات المواطنين الصحية، ويضع معايير صارمة للأمان السيبراني، وينظم استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج. وأكد أن هذه الخطوات ستبني الثقة وتشجع الاستثمار الآمن في القطاع الصحي.
وأضاف الطيب أن الأنظمة الرقمية تتيح لصناع القرار أدوات علمية دقيقة، مما يحول الاستجابة من ردود الفعل إلى تدخلات استباقية قادرة على إنقاذ الأرواح. وأكد على أهمية هذا التحول الرقمي في أوقات الأزمات، حيث يصبح النظام الرقمي شريان الحياة، يمكن من الرصد الآني والتنبؤ بانتشار الأمراض.
في إطار هذا التحول، أطلقت وزارة الصحة والسكان الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية عام 2025، التي تمثل خارطة طريق واضحة لبناء منظومة صحية رقمية متكاملة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز التشغيل البيني بين الجهات وتوحيد البيانات الوطنية لدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة.
وأوضح الطيب أن تحسين جودة الرعاية الصحية يبدأ من عدة محاور، تشمل التشخيص السريع والدقيق، والعلاج الشخصي حسب البيانات الحيوية، وتوفير الخدمات الطبية إلى المناطق النائية عبر الطب عن بعد، مما يسهم في خفض التكاليف وزيادة النتائج الصحية الإيجابية.

💬 التعليقات 0