استقالة وزيري الدفاع والخارجية في بيرو إثر تعليق صفقة طائرات أمريكية
شهدت بيرو تطورات سياسية مثيرة بعد استقالة وزير الدفاع كارلوس دياز ووزير الخارجية هوجو دي زيلا، وذلك عقب إعلان الرئيس المؤقت خوسيه ماريا بالكازار عن تأجيل قرار شراء 24 طائرة مقاتلة من طراز إف-16، بقيمة 3.5 مليارات دولار. القرار تم إحالة إلى الرئيس القادم الذي سيتم انتخابه في جولة الإعادة المقررة في يونيو المقبل.
الرئيس المؤقت بالكازار أبدى قلقه من عدم شرعية حكومته المؤقتة في اتخاذ خطوات بشأن صفقة بهذا الحجم، مشيراً إلى أن الالتزام بمثل هذه المعاملات المالية الكبيرة يعد ممارسة غير سليمة من جانب الحكومة الانتقالية. وقد أكد أنه من الأفضل ترك هذا القرار للرئيس القادم الذي سيختاره الشعب.
في تعليق له على الوضع، أشار السفير الأمريكي بيرني نافارو إلى أن أي محاولة من بيرو للتفاوض بسوء نية أو تقويض المصالح الأمريكية ستقابل بردود فعل من جانب الولايات المتحدة، لكنه لم يقدم تفاصيل حول الإجراءات المحتملة.
في خطاب استقالته، حذر كارلوس دياز من أن تأجيل عملية الشراء قد يعرض مصالح بيرو للخطر، مشيراً إلى أنه حاول مع دي زيلا إقناع الرئيس بالمضي قدماً في الصفقة دون جدوى. كما أشار دياز إلى أن مسؤولين في وزارة الدفاع قاموا بتوقيع عقد شراء الطائرات في وقت سابق، حتى دون الحصول على موافقة من بالكازار.
من جانبه، اتهم هوجو دي زيلا الرئيس بالكازار بتضليل الرأي العام بشأن تفاصيل العقد، مؤكداً أن هناك معلومات سرية لا تزال غير معلنة عن الصفقة، مما يزيد من تعقيد الوضع الحالي. تظل الأمور مفتوحة على كافة الاحتمالات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في بيرو، حيث ينتظر الجميع القرار النهائي من الرئيس الجديد.

💬 التعليقات 0