غموض يحيط بمفاوضات إيران وأمريكا مع قرب انتهاء الهدنة

غموض يحيط بمفاوضات إيران وأمريكا مع قرب انتهاء الهدنة

في وقت يقترب فيه موعد انتهاء الهدنة المؤقتة بين أمريكا وإيران، تتصاعد حالة من الغموض حول إمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. حيث أبدى كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، تأكيداته على منصة "إكس" بأن الجمهورية الإسلامية لن تقبل بالتفاوض تحت وطأة التهديدات.

قاليباف أضاف أن إيران تستعد "لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة"، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب يقترب من توقيع اتفاق تاريخي مع إيران، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لن يوافق على تمديد الهدنة. وأشار ترامب إلى أن عدم قبول إيران بالاتفاق سيؤدي إلى عودة الحرب، مع الأخذ في الاعتبار أن روسيا تواجه حرباً غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، يتناول نائب وزير الخارجية الإيراني السابق، عباس عراقجي، في كتابه فكرة التهديد وأثره على المفاوضات، مؤكداً أن التهديد يجب أن يكون عملياً وقابلاً للتنفيذ، وإلا أصبح مجرد مزحة لا تؤخذ على محمل الجد. كما أشار إلى ضرورة توازن التهديدات وعدم استخدام أساليب غير فعالة في التفاوض.

عراقجي ينبه إلى أهمية أن يكون التهديد متناسبًا مع الموقف، مضيفاً أنه لا معنى للتهديد بقطع المفاوضات بسبب أمور جزئية في ظل تحقيق تقدم في القضايا الأساسية. ويؤكد على ضرورة أن يكون لكل تهديد وزنه وأن يتناسب مع التهديدات الأخرى.

ويستشهد عراقجي بمثال من الثقافة اليابانية حيث يقول إن "الساموراي لا يخرج سيفه من غمده إلا عندما يريد دما"، وكذلك القاعدة اليمنية التي تؤكد أن "اليمني لا يسل خنجره إلا إذا أعاده إلى مكانه ملطخاً بالدماء". هذا يشير إلى أهمية إجراء تقييم شامل قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية.

كما يحذر عراقجي من أن تكرار التهديدات دون تنفيذ يمكن أن يؤدي إلى فقدان المصداقية في المفاوضات، مما يجعل أي تهديد لاحق غير مُعتبر. وبالتالي، التهديد يجب أن يُطلق بعد دراسة جميع الجوانب وتقييم الوضع بدقة لضمان فعاليته في تحقيق الأهداف المرجوة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...