مشروع قانون جديد لمكافحة الاستدراج والتحرش الرقمي بالأطفال
أحال رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوري، مشروع قانون مهم قدمته النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى لجنة مشتركة من لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. يهدف المشروع إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ويستهدف حماية الأطفال من الجرائم الجنسية الإلكترونية المتزايدة.
تتضمن المذكرة الإيضاحية للمشروع تفاصيل حول كيفية استهداف الأطفال عبر جرائم الاستدراج الإلكتروني والابتزاز الجنسي الرقمي، إذ يتم الضغط على الطفل بواسطة محتوى جنسي للحصول على فوائد مادية أو معنوية، أو إجباره على إنتاج محتوى إباحي. كما يبرز المشروع مخاطر التحرش الرقمي، حيث يتم إرسال محتوى غير مرغوب فيه للطفل بقصد تطبيعه مع مثل هذه المواد.
أظهرت التجارب العملية أن النصوص الحالية للقانون تفتقر إلى تجريمات واضحة ومتخصصة لهذه الأنواع من الجرائم، مما يعيق فعالية التطبيق القانوني. العقوبات المفروضة حالياً لا تعكس خطورة هذه الجرائم وتأثيراتها النفسية والاجتماعية على الأطفال.
لذا، يتضمن المشروع تعديلات جوهرية، بما في ذلك مضاعفة الحدود القصوى للحبس والغرامة، مع إضافة ظرف مشدد خاص بالأطفال. هذا التعديل يعكس الوعي المتزايد بخطورة الجرائم التي تستهدف القاصرين، ويعزز من الحماية القانونية لهم في الفضاء الرقمي.
أيضًا، يتناول المشروع التعريفات القانونية لبعض المصطلحات المهمة مثل "الاستغلال الجنسي" و"الإساءة الجنسية"، مما يسهل تطبيق القانون ويزيل أي غموض قد يعيق الإجراءات القضائية. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المشروع تعديلات تتعلق بالإزعاج والمضايقة الإلكترونية كجرائم مستقلة.
علاوة على ذلك، يعالج المشروع أيضًا جريمتي الاستدراج الإلكتروني والابتزاز الجنسي الرقمي، حيث يعاقب المخالف بالسجن المشدد لمدة تصل إلى خمس سنوات. كما يجرم التحرش الرقمي، ويعاقب على حمل الأطفال على إنتاج محتوى جنسي.
في إطار تعزيز الحماية الجنائية للأطفال، يُقترح تعديل المادة 7 الخاصة بالحجب، لتشمل آلية سريعة للحجب الفوري في حالات الاستغلال الجنسي للطفل، مما يعكس الالتزام بتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال.

💬 التعليقات 0