إزالة مزرعة دير الملاك غبريال بالفيوم وسط احتواء للاعتراضات
شهدت منطقة دير الملاك غبريال بجبل النقلون في الفيوم، تنفيذ قرارات إزالة لتعديات على أراضٍ مملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك في إطار جهود الدولة لاستعادة أراضيها. وقد تزامن ذلك مع تداول مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي توثق عملية الإزالة ووجود قوات أمنية في الموقع.
تقع المزرعة المعنية في الخارج عن أسوار الدير وتبلغ مساحتها نحو 41 فدانًا مقسمة على قطعتين. وقد تقدم الدير سابقًا بطلبات لتقنين وضع اليد على الأرض، إلا أنه لم يتم البت فيها حتى الآن. وكانت الهيئة قد اتخذت إجراءات قانونية لإزالة التعديات، شملت إقامة دعوى قضائية، مما أدى إلى صدور قرار من وزارة التنمية المحلية بتنفيذ الإزالات.
انتقلت قوة أمنية مختصة من مديرية أمن الفيوم، برفقة مندوب من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لتنفيذ 4 قرارات إزالة، حيث تمت إزالة تعديات على أراضٍ مجاورة بمساحات مختلفة. وعند البدء في تنفيذ قرار الإزالة رقم 969 الصادر في سبتمبر 2025، اعترض عدد من الرهبان على الإجراءات، مستندين إلى طلبات التقنين السابقة، مما أدى إلى مشادات كلامية، لكن تم احتواء الموقف دون أي صدام.
أسفرت الحملة عن إزالة جميع القطع الصادرة لها قرارات إزالة رسمية، وأكدت الجهات المختصة أن ملف تقنين الأرض ما زال قيد المخاطبات مع وزارة الإسكان. وقد تم إخطار مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالفيوم بموعد تنفيذ الإزالة، حيث حضر مسؤولون من المطرانية لمتابعة الإجراءات.
من جانبهم، أفاد عدد من الرهبان أن الأوضاع مستقرة حاليًا، مشيرين إلى إصابة الراهب دوماديوس بإصابة طفيفة خلال عملية الإزالة، وتم نقله لتلقي العلاج. كما أشاروا إلى استمرارهم في اتخاذ الإجراءات القانونية، بما في ذلك إعادة تقديم طلبات تقنين جديدة.
أصدرت مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالفيوم بيانًا رسميًا أكدت فيه على تنفيذ القرار الوزاري الخاص بإزالة الزراعات من الأرض المذكورة، مشددة على ضرورة التحلي بالدقة في المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واختتمت المطرانية بالدعاء لحفظ مصر وشعبها، مشيدة بأهمية التكاتف المجتمعي.

💬 التعليقات 0