الأمم المتحدة تكشف عن انتهاكات خطيرة في الضفة وكلفة إعادة إعمار غزة
كشف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، عن تفاصيل مثيرة للقلق بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية. وأشار إلى تقرير أعده "المجلس النرويجي للاجئين" الذي وثق حالات اعتداءات جنسية وترهيب من قبل المستوطنين، حتى داخل المنازل.
وقدم دوجاريك شهادات مؤلمة من رجال وصبية فلسطينيين، حيث أكدوا تعرضهم للإجبار على التعري والمعاملة المهينة. وأوضح أن العنف الجنسي والتهديدات الموجهة ضد النساء والأطفال كان لها التأثير الكبير في قرارات الهجرة والنزوح، حيث أفاد أكثر من 70 بالمئة من الأسر الفلسطينية المشاركة في الاستطلاع بأن هذه التهديدات كانت الدافع الرئيسي لمغادرتهم بيوتهم.
ومن جهة أخرى، أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن عنف المستوطنين أدى إلى نزوح أكثر من 2500 فلسطيني من الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، بينهم حوالي 1100 طفل. هذه الأرقام تعكس حجم الضغوط التي يواجهها الفلسطينيون في مناطقهم.
في سياق متصل، قدم دوجاريك تفاصيل حول آثار الحرب على قطاع غزة، مستعرضاً تقريراً مشتركاً صدر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. التقرير قدّر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في القطاع بنحو 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة، مع تخصيص 26.3 مليار دولار تحتاجها غزة خلال أول 18 شهراً لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية.
ووفقاً للتقرير، لحقت أضرار مادية مباشرة بالبنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية حوالي 22.7 مليار دولار. كما أشار إلى تدمير أو تضرر أكثر من 371 ألف وحدة سكنية، وخروج أكثر من نصف المستشفيات عن الخدمة، بالإضافة إلى تضرر جميع المدارس تقريباً.
تجدر الإشارة إلى أن اقتصاد غزة شهد انكماشاً حاداً بنسبة 84 بالمئة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة ويستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

💬 التعليقات 0