تعديل قانون حماية المنافسة لتعزيز الشفافية والرقابة في الأسواق

تعديل قانون حماية المنافسة لتعزيز الشفافية والرقابة في الأسواق

انتهت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة المهندس طارق شكري، من مناقشة مشروع قانون يقدم تعديلات هامة على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتطوير الإطار التشريعي المنظم للأسواق وتعزيز آليات الرقابة عليها، مما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار.

يرتكز مشروع القانون على أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، ولا سيما المواد (215، 216، 217)، التي تضع أسسًا لنظام متكامل للهيئات المستقلة. تهدف هذه التعديلات إلى ضمان استقلالية الأجهزة الرقابية، مما يعزز من نزاهتها وفاعليتها في أداء مهامها الرقابية.

يسعى القانون الجديد إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك بما يتماشى مع المادة (27) من الدستور. ويهدف إلى صون آليات السوق من أي تشوهات قد تعوق كفاءتها، محققًا بذلك التزام الدولة بكفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة.

وفي هذا السياق، أشار النائب طارق شكري إلى أهمية التعديلات الجديدة في وضع مصر في مقدمة الدول التي تواجه المنافسة الاحتكارية بفاعلية. وتهدف هذه التعديلات إلى حماية صغار رجال الأعمال وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة من الممارسات الاحتكارية، سواء من الشركات المحلية أو الأجنبية.

كما أضاف شكري أن مشروع القانون يتضمن استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، مما يسهل التعامل مع المخالفات والانحرافات السوقية بشكل سريع وفعال. وهذا من شأنه أن يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.

ركزت التعديلات أيضًا على إحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم آليات الإخطار والفحص المسبق. هذه الإجراءات تهدف إلى منع نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعوق دخول منافسين جدد أو تحد من فرص التوسع داخل السوق.

أكد شكري أن اللجنة الاقتصادية تسعى لتحقيق توازن بين حماية المنافسة ودعم مناخ الاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز من ثقة المستثمرين في السوق المصرية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...