سمير فرج: آفاق جديدة لمفاوضات إيران وترامب يؤثر على المشهد الدولي
أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري ومدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق، أن المفاوضات الأمريكية-الإيرانية تواجه تحديات كبيرة، مشيراً إلى أن الفشل يعود إلى سببين رئيسيين. الأول هو ضرورة فتح مضيق هرمز، الذي يعد حيوياً لإنهاء حالة الركود الاقتصادي وارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية.
وفي تصريحات تلفزيونية ببرنامج "حضرة المواطن"، أضاف فرج أن السبب الثاني يتمثل في ملف "اليورانيوم المخصب"، حيث تمتلك إيران حالياً 450 كيلوجراماً بنسبة تخصيب تصل إلى 60%، مما يزيد من تعقيد المفاوضات.
وأشار إلى الحصار البحري الكامل الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، معتبراً أن ذلك "يقتل إيران تماماً" نظراً لاعتمادها على تصدير 1.5 مليون برميل من النفط يومياً، بالإضافة إلى منعها من استيراد المستلزمات الأساسية.
كما تناول فرج آثار الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتي أدت إلى دمار واسع في القرى والطرق، مما منع الأهالي من العودة إلى ديارهم. وأكد أن الرئيس ترامب اتخذ قراراً بوقف الحرب في لبنان ومنع إسرائيل من استهداف بيروت.
وأوضح أن إسرائيل تعاني من مشاكل داخلية، حيث يواجه كل من تيار اليمين واليسار غضباً نتيجة لقرارات ترامب، التي لم تحقق أهداف الحرب، رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.
وأضاف فرج أن هناك مقترحات دولية من روسيا والصين لاستلام مخزون اليورانيوم الإيراني، متوقعاً قبول مقترح بتقليل نسبة التخصيب من 60% إلى 20% تحت إشراف دولي لاستخدامه في الأغراض السلمية.
وفي سياق متصل، أشار فرج إلى اجتماع وزراء خارجية مصر وتركيا وباكستان والسعودية في مدينة "أنطاليا" بتركيا لبحث دور المفاوضين والوسطاء في المرحلة المقبلة. كما أكد أن الرئيس الأمريكي يصدر تصريحات دورية تؤثر بشكل كبير على مجريات الأحداث، قائلاً: "نحن الآن في زمن ترامب".
وتتجه الأنظار إلى الجولة الثانية من المفاوضات المقررة يوم الاثنين المقبل، في انتظار قرار ترامب بشأن إرسال جيه دي فانس في جولة جديدة، حيث ينتظر العالم حلاً لمشكلة مضيق هرمز وإنهاء الارتباك الاقتصادي الذي تسببت فيه السياسات الأمريكية.

💬 التعليقات 0