موديز تخفض النظرة المستقبلية للعراق إلى سلبية وسط تصاعد الأزمات الإقليمية
أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، عن تعديل النظرة المستقبلية للعراق من "مستقرة" إلى "سلبية"، مشيرة إلى المخاطر التي تواجه الوضع الائتماني للبلاد نتيجة تأثير الحرب المستمرة في الشرق الأوسط. هذه الخطوة تعكس القلق المتزايد حول تدفق الطاقة والأمن في العراق.
وذكرت موديز أن اعتماد العراق على قطاع النفط بشكل كبير يجعل البلاد عرضة لأي تراجع في الصادرات عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نحو 90 بالمئة من صادرات العراق من النفط الخام. وأكدت الوكالة أن أي خلل في هذه الصادرات قد يؤدي إلى انخفاض كبير في تدفقات الدولار والإيرادات المالية، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد العراقي.
في السياق ذاته، أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي بأن إنتاج حقول النفط الرئيسية في جنوب البلاد شهد انخفاضاً حاداً بنحو 80 بالمئة، نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق المضيق، مما أدى إلى ارتفاع مخزونات النفط إلى مستويات حرجة.
وفي تطور متصل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة بأن المضيق قد فُتح بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان. من جهته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن اتفاقاً لإنهاء النزاع مع إيران قد يُعقد قريباً، رغم أن التوقيت لا يزال غير واضح.
وقد أفادت أربعة مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من جنوب البلاد يوم الجمعة، بعد توقف استمر لأكثر من شهر. هذا الاستئناف يعد مؤشراً على تحسن الوضع، لكن التحديات لا تزال قائمة.
وأشارت موديز في تقريرها إلى أنه حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار، فإنه من المتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تعود حركة النفط عبر المضيق إلى طبيعتها. كما أبقت الوكالة على تصنيف العراق عند "Caa1"، مما يعكس الحالة الحساسة للاقتصاد العراقي في ظل الظروف الراهنة.

💬 التعليقات 0