مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تسعى لتغيير هوية المسجد الإسلامية

مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تسعى لتغيير هوية المسجد الإسلامية

أكد معتز أبو سنينة، مدير المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، أن السلطات الإسرائيلية تحاول تغيير الهوية الإسلامية للمسجد من خلال وضع غطاء على مقام النبي يعقوب. وأوضح أبو سنينة أن هذه الخطوة تأتي ضمن محاولات متواصلة لتغيير معالم المسجد، مشيراً إلى أن ذلك لن يثني الفلسطينيين عن مواصلة الرباط فيه.

في تصريحاته عقب صلاة الجمعة، أوضح مدير المسجد أن الطواقم تفاجأت بوجود غطاء على المقام عندما دخلت لرفع الأذان، وذلك بعد استئناف السماح بذلك بعد منع استمر أسبوعاً كاملاً. كان مقام النبي يعقوب مغطى بغطاء تاريخي يحمل كتابات عربية، لكنه الآن مغطى بغطاء مكتوب عليه نصوص عبرية ورمز "نجمة داوود".

تتضمن الكتابات على الغطاء عبارة من التوراة تشير إلى "رجل صالح يسكن الخيام"، مما يعكس الأبعاد الدينية والسياسية لهذه الخطوة. واعتبر أبو سنينة أن الحرم الإبراهيمي هو مكان إسلامي خالص بكل ساحاته ومرافقه، محذراً من أي خطوات تهدف إلى فرض واقع جديد داخله.

يُذكر أن مقام النبي يعقوب يقع في القسم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ولا يُفتح أمام الفلسطينيين إلا لعشرة أيام في السنة. وقد قُسّم المسجد الإبراهيمي عام 1994 إلى 63% لليهود و37% للمسلمين بعد مجزرة أودت بحياة 29 مصلياً.

وأشار أبو سنينة إلى إنشاء منشآت جديدة في محيط الحرم، مثل ما يعرف بـ"مجمع داود"، الذي يضم أضرحة الأنبياء، معتبراً ذلك جزءاً من محاولات تغيير معالم المنطقة. ودعا أهالي الخليل إلى تكثيف الحضور في الحرم في ظل الإجراءات المتصاعدة، التي تشمل إغلاق الأبواب ومنع رفع الأذان.

تأتي هذه التطورات وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات الإسرائيلية، حيث انتشر أعلام إسرائيل على أسوار المسجد وفي محيطه. وتستمر الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث سجلت الإحصائيات استشهاد أكثر من 1148 فلسطينياً وإصابة نحو 11,750 آخرين منذ أكتوبر 2023، بالإضافة إلى اعتقال حوالي 22,000 فرد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...