جنبلاط يحذر من اتفاقات وقف النار مع إسرائيل ويشدد على أهمية الحوار

جنبلاط يحذر من اتفاقات وقف النار مع إسرائيل ويشدد على أهمية الحوار

عبّر وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، عن تخوفه من أن تكون الهدنة التي بدأت اليوم في لبنان مشابهة للاتفاقات الإسرائيلية مع غزة، والتي شهدت خروقات يومية. وأكد على ضرورة الحذر من تكرار السيناريو نفسه، مشدداً على أن "وقف إطلاق النار بداية جيدة، لكننا لا نريد اتفاقاً شبيهاً بالاتفاقات العديدة في غزة".

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام، اعتباراً من منتصف الليل بتوقيت تل أبيب وبيروت. يأتي هذا الإعلان بعد تصاعد حدة النزاع في لبنان، حيث أسفرت الخروقات المستمرة لاتفاق غزة عن استشهاد 765 فلسطينياً وإصابة 2140 آخرين، مما يعكس الوضع المتأزم في المنطقة.

جنبلاط أشار إلى أهمية الحوار مع "حزب الله"، قائلاً: "يجب أن نستوعبه ونحاوره"، مضيفاً أن الحزب "يرى ما حصل من تدمير" بسبب العدوان الإسرائيلي. ومع ذلك، أبدى قلقه من أن قرار الحزب "في إيران"، مما يعكس ارتباطه بطهران. وأكد على أهمية "فصل ملف لبنان عن إيران" في المفاوضات الجارية لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

في سياق متصل، أشار جنبلاط إلى أهمية تحسين شروط التفاوض والعودة إلى اتفاق الهدنة لعام 1949، الذي يعد أحد أكثر الاتفاقات استقراراً بين لبنان وإسرائيل. هذا الاتفاق الذي وُقّع في 23 مارس 1949، يتضمن تعهد الطرفين بعدم اللجوء إلى القوة العسكرية، ورسم خط الهدنة على طول الحدود الدولية.

ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس الماضي، سقط 2196 شهيداً و7185 جريحاً، كما تسببت الأحداث في نزوح أكثر من مليون شخص. تتزامن هذه الأوضاع مع استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وسط ترجيحات بعقد جولة جديدة من المحادثات في إسلام آباد.

جنبلاط، الذي يعد أحد الأصوات البارزة في السياسة اللبنانية، دعا إلى ضرورة التعامل مع الوضع الحالي بحذر، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يضمن حقوق لبنان ويحقق السلام الدائم في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...